آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-04:02م

مراد السعيدي المعرفة حين تتحول إلى رؤية ورسالة

الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - الساعة 12:17 م
د. هزم أحمد


اليمن..... أولاً

في يوم علمي مميز ناقش الباحث مراد صالح أحمد السعيدي رسالة الماجستير في العلاقات الدولية الموسومة بـ السياسة الصينية تجاه المنطقة العربية دراسة في الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية خلال الفترة من 2013 إلى 2025 وسط حضور أكاديمي وعلمي لافت عكس المكانة التي يحظى بها الباحث بين أساتذته وزملائه وأصدقائه وقد ضمت لجنة المناقشة والحكم نخبة أكاديمية متميزة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد عبد العظيم الشيني أستاذ العلوم السياسية بكلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة العاصمة مناقشًا ورئيسًا وعضوية الأستاذة المساعدة الدكتورة أماني عصام محمد أستاذة العلوم السياسية المساعدة بكلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة العاصمة والدكتور محمد عز العرب رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام مناقشًا وقد حظيت الرسالة بإشادة أعضاء اللجنة لما تضمنته من قيمة علمية وأهمية استراتيجية في قراءة التحولات التي تشهدها العلاقات الصينية العربية بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية وانتهت المناقشة بقبول الرسالة ومنح الباحث درجة الماجستير في إنجاز علمي مستحق لكن اللافت في هذا اليوم أن الثناء لم يتوقف عند حدود البحث والرسالة بل امتد إلى شخصية الباحث نفسه وما أظهره من تفان وشغف بالمعرفة وأخلاق علمية ورغبة حقيقية في تحويل المعرفة من مجرد تحصيل أكاديمي إلى وعي وفكرة وعمل يمكن أن يلامس الواقع وهنا تكمن القيمة الحقيقية للباحث فالشهادة قد تمنح صاحبها درجة علمية لكن المعرفة هي التي تمنحه القدرة على الفهم والرؤية هي التي تمنحه القدرة على استشراف المستقبل والعمل هو الذي يمنحه الأثر وقد كان حضور عدد من الأساتذة والدكاترة والخبراء والأصدقاء في هذه المناسبة رسالة أخرى تحمل الكثير من المعاني حيث عبر الحاضرون عن تقديرهم للباحث وثقتهم بما يمكن أن يقدمه مستقبلًا وما يمتلكه من شخصية علمية واعدة وحضور يؤهله لأدوار أكبر مراد السعيدي اليوم لا يغلق مرحلة بالحصول على الماجستير بل يفتح مرحلة جديدة أكثر مسؤولية فالعلاقات الدولية التي اختارها مجالًا للبحث ليست مجرد تخصص أكاديمي بل مجال يحتاج إلى عقل يفهم التحولات ويقرأ المصالح ويستشرف المستقبل ويضع المعرفة في خدمة الإنسان والوطن ومن يعرف مراد عن قرب يدرك أن طموحه يتجاوز الحصول على لقب أكاديمي إلى بناء شخصية علمية قادرة على التعلم المستمر والعمل والتأثير الإيجابي ولهذا فإن التهنئة اليوم ليست على درجة الماجستير فقط وإنما على ما تمثله هذه الدرجة من محطة في طريق طويل نأمل أن يقوده إلى الدكتوراه ثم إلى مواقع أوسع في العلم والعمل وخدمة الوطن مبارك للباحث مراد صالح أحمد السعيدي هذا الإنجاز العلمي المستحق ومبارك لوالديه وأسرته وأساتذته وكل من وقف إلى جانبه ومبارك لكل من يرى في العلم طريقًا لبناء الإنسان وصناعة المستقبل مراد حافظ على شغفك بالمعرفة وتمسك بأخلاقك واجعل علمك مرتبطًا بالواقع وكن دائمًا أكبر من الشهادة التي تحملها فالأوطان لا تبنى بكثرة الشهادات وإنما بالعقول التي تعرف كيف تحول المعرفة إلى موقف والعمل إلى أثر والمستقبل إلى مشروع نسأل الله أن يفتح لك أبوابًا أوسع وأن يجعل القادم من مسيرتك أكثر أثرًا وعطاءً وأن نراك قريبًا في مواقع علمية ووطنية تليق بما تمتلكه من معرفة وخلق وطموح ألف مبارك مرتبة الشرف الأولى ومنها إلى الدكتوراه وما هو أبعد بإذن الله.