ظهور الفريق الركن محمود الصبيحي في جبهة الساحل الغربي ليس مجرد حضور ميداني عابر، بل يحمل دلالات تتجاوز المشهد العسكري المباشر، خصوصًا في جبهة تتطلب قيادة حاضرة في الميدان، قادرة على قراءة المعطيات واستعادة زمام المبادرة.
وجود الصبيحي إلى جانب رجال الميدان، وفي مقدمتهم اللواء الركن أحمد عبدالله التركي، يعكس حضورًا لافتًا لأبناء الصبيحة في خطوط المواجهة، حيث ارتبط اسمهم تاريخيًا بالحضور العسكري والشجاعة في ميادين القتال، وحقق هذا الحضور مكاسب على ارض المعركة المتمثلة باستعادة القوات الحكومية اجزاء كبيرة من جبال كهبوب.
وفي مثل هذه الجبهات، لا تُقاس أهمية القادة بالرتب التي يحملونها، وإنما بقدرتهم على تحويل الحضور الميداني إلى فعل، والفعل إلى قرار، والقرار إلى نتائج على الأرض.
وتبقى سلسلة مرتفعات جبال كهبوب في الساحل الغربي أحد المفاصل المهمة والاستراتيجية في مسرح العمليات، التي تم استعادة السيطرة على اجزاء كبيرة منها، لكن استعادة السيطرة الكاملة عليها ــ إذا تحققت ــ سيصبح باب المندب تحت سيطرة النيران لقوات الحكومة الشرعية، وستنعكس على طبيعة الانتشار ومسار العمليات في المنطقة وتغير موازين المعركة.
فالرجال لا يصنعون حضورهم بالكلام..وإنما بما يتركونه خلفهم من أثر في الميدان.