قالت الشرعية منذ سنوات إنها ستعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، باعتبار أن تحسين مستوى الحياة والخدمات سيجعل المواطن في مناطق الحوثيين أكثر استعدادًا لاتخاذ قرار التحرير.
لكن بعد عشر سنوات، ما الذي تحقق؟
لا تحسنت الظروف المعيشية، ولا تحسنت الخدمات، ولا شعر المواطن بأن هناك مشروعًا حقيقيًا لبناء حياة أفضل.
وفي الجانب الآخر، نرى القوى السياسية الجنوبية تعقد اللقاءات والاجتماعات في الخارج، وتنتشر صور الولائم واللقاءات، لكن دون أن نلمس نتائج حقيقية أو تقدمًا ملموسًا على الأرض. وكنت أتمنى أن نرى هذه اللقاءات والاجتماعات تُعقد في عدن، بين أهل القضية وعلى أرض الجنوب، بدلًا من أن تبقى في الخارج.
لذلك، نصيحتي للشرعية:
إذا أردتم تحرير صنعاء، فابدؤوا أولًا بتحسين حياة المواطن في عدن والمناطق الخاضعة لسيطرتكم. فالمواطن الذي يعيش في ظروف صعبة، ويعاني من تدهور الخدمات، لن يكون مقتنعًا بسهولة بأي مشروع سياسي مهما كانت شعاراته.
ونصيحتي للقيادات والقوى السياسية الجنوبية:
اجعلوا لقاءاتكم في عدن، واجعلوا المواطن حاضرًا في نقاشاتكم وقراراتكم، وأثبتوا على الأرض أنكم قادرون على إدارة المناطق التي تحت سيطرتكم قبل الحديث عن المستقبل.
فالشعوب لا تقاس بعدد اللقاءات والصور والولائم، وإنما بما يتحقق على الأرض من خدمات، واستقرار، وتحسين لمعيشة الناس.
نريد أفعالًا لا أقوالًا، ونتائج لا صورًا.