آخر تحديث :السبت-10 أكتوبر 2026-01:37ص

لن تتحرر صنعاء وعدن تعيش أسوأ الظروف المعيشية والخدمية

الخميس - 27 أغسطس 2026 - الساعة 04:21 م
أحمد السخياني


إذا كانت الشرعية تريد فعلاً تحرير صنعاء، فعليها أولاً دعم العملة لتصبح قيمة الريال السعودي في مناطقها أقل مما هي عليه في صنعاء، وتوفير الخدمات، ومعالجة أوضاع الموظفين الذين تم تهميشهم خلال الفترة التي سبقت عام 2015، وكذلك خلال فترة حكم الانتقالي.

عندها فقط تستطيع الشرعية اتخاذ قرار استعادة صنعاء، ومن داخلها سينتفض الشعب ضد الحوثي، عندما يرى أن هناك بديلاً أفضل وحياة أكثر استقراراً.

أما بهذا الوضع، فمن المستحيل إقناع الشعب في الشمال بأننا سنحرره ليصبح سعر الصرف بدلاً من 140 ريالاً مقابل السعودي في صنعاء إلى 410 ريالات في مناطق الشرعية. كيف يمكن إقناع المواطن بأن التحرير سيحسن أوضاعه، بينما الواقع يقول إن انتقاله إلى مناطق الشرعية قد يعني مزيداً من التدهور المعيشي والخدمي؟

أما الاستمرار بهذا الوضع، مع تدهور العملة وانهيار الخدمات وتفاقم معاناة الناس، فلن يقود إلى تحرير صنعاء، بل سيزيد الفجوة بين المواطن والشرعية، ويجعل الحديث عن التحرير أكثر صعوبة. تحرير صنعاء لا يبدأ من الجبهات فقط، بل يبدأ من تقديم نموذج أفضل في مناطق الشرعية، نموذج يجعل المواطن في الشمال يرى في التحرير خلاصاً من معاناته، لا انتقالاً بها إلى وضع أسوأ.