آخر تحديث :الإثنين-27 يوليو 2026-12:35ص

أوائل جامعة أبين.. كفاءات معطلة في بيوت الخريجين وينتظرون لفتة المحافظ

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 10:10 ص
منصور بلعيدي



لا يمكن لأي مجتمع يطمح ببناء غدٍ أفضل أن يدير ظهره لصفوته ونوابغه، فهم المحرك الأساسي لعجلة التنمية، والركيزة التي تُبنى عليها الأوطان.

ولكن، حينما يتحول التفوّق الدراسي من بوابة للمستقبل إلى مجرد شهادة تُعلق على الحائط، هنا يصبح الصمت ضرباً من الخذلان.

في الأيام القليلة الماضية، أثرنا قضية الطالبة المتفوقة التي حصدت المركز الأول في جامعة أبين وحُرمت من حقها المشروع في التوظيف، وهي قضية ظنّ البعض أنها حالة فردية.

لكن الواقع كان أشد مرارة؛ إذ فتح هذا الملف الباب على مصراعيه لفيضٍ من رسائل ومناشدات طلابٍ آخرين من أوائل الكليات والدفعات في الجامعة.

لقد لخص هؤلاء الشباب معاناتهم بعبارات تحمل عتباً محقاً، قائلين: «يا أستاذ منصور نريد منك عندما تطرق موضوع المتفوقين أن تتحدث بشكل عام، فهناك الكثير من الأوائل على دفعاتهم في الجامعة لا زالوا حتى هذه اللحظة بدون وظائف، وجالسين في بيوتهم!»


إنها صرخة جماعية يطلقها شباب قضوا سنوات عمرهم بين الكتب والمختبرات، ساهرين لينالوا الصدارة، ظناً منهم أن التميز سيضمن لهم مكاناً يليق بجهودهم.

واليوم، يجدون أنفسهم على رصيف البطالة، في وقتٍ تحتاج فيه كليات الجامعة ومؤسسات المحافظة إلى دماء جديدة وكفاءات شابة قادرة على العطاء.

إن هؤلاء المتفوقين لا يطلبون مستحيلاً، بل يطالبون بمعالجة جذرية وشاملة لا تقتصر على معالجة حالات فردية دون غيرها.

إن الحل الأمثل يتلخص في صدور قرار شجاع يستوعب أوائل الجامعة كمعيدين في كلياتها، أو يمنحهم الأولوية القصوى في التوظيف بالقطاعات الحكومية بالمحافظة.

ومن هذا المنبر الإعلامي، نرفع هذه القضية العادلة إلى طاولة محافظ أبين، الدكتور مختار الرباش.

سيادة المحافظ العزيز:

إن هؤلاء الشباب هم «شباب المستقبل وبناة الغد»، وإهمالهم هو هدرٌ لأثمن ثروات المحافظة. إننا نضع ملف الأوائل بين يديك، وكلنا أمل أن تأخذ هذه القضية بعين الاعتبار، وأن تُوضع على رأس أولويات السلطة المحلية؛ تخفيفاً لمعاناتهم، واستفادةً من مهاراتهم التي يجب أن تُسخر لخدمة الوطن، بدلاً من أن تنطفئ في زوايا البيوت.


إن الاستثمار في الإنسان هو أنجح استثمار، وإنصاف أوائل جامعة أبين ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو رسالة أمل لكل الأجيال القادمة بأن التميز والاجتهاد لا يضيعان سُدى.

فهل ستصل الرسالة؟!.