اختتمت جمعية المرأة للتنمية المستدامة، بالشراكة مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً بوزارة الصحة العامة والسكان، وبدعم من منظمة الهجرة الدولية عبر منحة الصندوق العالمي، أعمال الورشة التدريبية المتخصصة حول مناصرة الحقوقيين والقانونيين والجهات ذات العلاقة لحماية المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
وعلى مدار يومين متتاليين، جمعت الورشة نحو 50 مشاركاً ومشاركة من نخبة القضاة، المحامين، الأكاديميين، الإعلاميين، وممثلي منظمات المجتمع المدني؛ بهدف بلورة رؤية حقوقية وإعلامية تتصدى للتهميش وتُرسّخ الحماية القانونية للمتعايشين مع الفيروس. وسلطت الجلسات المكثفة، التي أدارها نخبة من الخبراء أبرزهم د.محمد الإبي، د. نسرين عبد الله سعيد و المحامي / مختار، الضوء على الوضع الوبائي الراهن للـ (HIV)، واستعرضت الخدمات التخصصية للبرنامج الوطني.
كما أفردت الورشة مساحة واسعة للتحليل القانوني واستعراض حالات واقعية ناقشت دور القضاء والنيابة العامة في صون الحقوق، مؤكدة على ضرورة تفعيل القوانين الوطنية والاتفاقيات المعاهدات الدولية التي تضمن عدم التمييز ضد المتعايشين داخل المرافق الصحية وبيئات العمل. وشهدت الفعالية حلقات نقاش ومجموعات عمل تفاعلية ركّزت على صياغة رسائل موجهة لصناع القرار، وتطوير آليات مناصرة استراتيجية تسعى لإزالة الوصمة الاجتماعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة المحيطة بالمرض.
وفي الختام، شدد المشاركون على أهمية بناء شبكة تكاملية بين السلطة القضائية، قطاع المحاماة، والوسائل الإعلامية لتأمين الدعم القانوني والإنساني للمتعايشين. ومن جانبها، جدّدت إدارة الجمعية والبرنامج الوطني التزامهما بمواصلة الجهود وتوسيع الشراكات المؤسسية لضمان حق هذه الفئة في حياة كريمة قائمة على العدالة والمساواة.