د عبده مدهش الشجري..
الوحدة من الثوابت الوطنية. بمعنى غير قابلة للنقاش واي مؤتمر للحوار ينبغي أن يكون تحت سقف الوحدة. فلا نناقش هل نحن وحدويين ام انفصالين. هل نحن عرق ام أعراق هل لنا هوية وتاريخ واحد ام هويات متعددة. هل اهداف ودماء شهداء اكتوبر التي ناضلت من أجل الوحدة قابلة للنقاش. هل بالانفصال وتقزيم الدولة يتم بناء التنمية والحرية والازدهار وتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي. ام تبنى الاوطان بدمج الجغرافيا واتساع السوق وتكامل عناصر الإنتاج.
اذا كان التاريخ والجغرافيا والنظريات السياسية والاقتصادية تقول إن القطرية في الوطن العربي الناجمة عن اتفاقية سيس بيكو وتقطيع أوصال الوطن العربي وتقزيمة هي سبب عدم تحقيق التنمية في هذه البلدان.
هل قرأ هؤلاء سبب الاختلال الأمني في دول الخليج والوطن العربي اليوم أنه ناجم عن القطرية وإهمال الأمن القومي العربي الضمانة الأكيدة لتحقيق الأمن والتنمية والاستقلال. ولا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الا بالوحدة الوطنية والقومية.
تلك حقائق ووقائع علمية لا ينكرها الا جاهل أو مختل.
في ضوء ذلك يأتي منطق الغيثي وأمثاله من جماعات الانتقالي المنحل برفض الحوار تحت سقف الدولة والوحدة هو منطق شاذ خارج منطق الحقائق والوقائع العلمية خارج منطق الجغرافيا والتاريخ والتنمية والأمن القومي.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى
عندما يسوق هؤلاء أفكارهم ومشاريعهم ويطالبون بإلغاء الدولة وتحقيق الانفصال فما هو المشرق في مشروعهم الانفصالي؟!
هل مشروع المشيخات وتجزئة المجزا هل الارتماء بأحضان بريطانيا وعودة الإستعمار؟ هل قمع الحقوق والحريات ومصادرة الملكية وتحقيق التنمية الفاشلة؟
هل المشرق في مشروعكم ما تحقق من نموذج حكمكم في عدن منذ 2019 إلى اليوم تطالبون بعودته والتمسك بمنجزاته والتي تتمثل في الإقصاء وسلب الحقوق وقمع الحريات. تتمثل بمنجزات ما حققتموه من القتل والاغتيالات. هل تمسككم بمشروع الانفصال هو الاحتفاء بمنجزات شبكات الدعارة وشبكات المخدرات وشبكات الابتزاز والسقوط الأخلاقي.
هل تمسككم بمنجز غزوة حضرموت وشبوة والمهرة وقتل ونهب المواطنين.
طيب هل رفضكم للوحدة هو تعبير عن تمسككم بالارتماء بأحضان اولاد زايد والارتهان لهم وبيع الموانى والمياه والثروات واستباحة الأمن والوطن مقابل حفنة من الدراهم والمال المدنس.
ام هروبكم من الوحدة هو تمسككم بمشروع الارتماء بحضن نتنياهوا من خلال مشروع اتفاقات الابراهام لتكونوا ادوات ووكلاء للمشروع الصهيوني..
هل هذا هو المشرق في تاريخكم ومشروعكم؟ تريدون من خلاله تقديم أنفسكم للشعب, خيانة وعمالة وارتهان وجرائم جنائية ومالية وأخلاقية، لا خدمات ولا كهرباء ولا مياه..نهب سلب بسط في الأراضي اجرام وحماية المجرمين.
اذا في قليل من ذرة الحياء. اصمتوا. اخجلوا. اتركوا للناس تداوي جراحها من آثار مشروعكم الشاذ الغريب والدخيل على مجتمعنا.