مع حلول عيد الأضحى المبارك، تزداد الأنشطة المرتبطة بذبح الأضاحي والتعامل مع اللحوم، وهي مناسبة تحمل جانبًا صحيًا مهمًا يجب الانتباه له، خصوصًا لدى مرضى داء السكري، الذين يُعدّون أكثر عرضة لمشكلات الجلد والإصابات الجلدية خلال هذه الفترة.
يُعتبر داء السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر على صحة الجلد بشكل مباشر، حيث يؤدي إلى ضعف المناعة، وتأخر التئام الجروح، إضافة إلى نقص الإحساس في الأطراف، خاصة القدمين، مما يجعل المريض غير منتبه للإصابات البسيطة. كما أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يساعد على نمو البكتيريا والفطريات، ويزيد من احتمالية حدوث العدوى.
وخلال عيد الأضحى، تتضاعف هذه المخاطر بسبب التعامل المباشر مع الدم واللحوم، واستخدام الأدوات الحادة أثناء الذبح والتقطيع، إضافة إلى قلة الانتباه للعناية بالقدمين، والمشي أحيانًا دون ارتداء الأحذية المناسبة.
ومن أبرز المشكلات الجلدية التي قد يتعرض لها مرضى السكري في هذا الموسم: الالتهابات البكتيرية مثل الدمامل والخراجات، والالتهابات الفطرية مثل فطريات القدم والثنايا الجلدية، فضلًا عن إصابات القدم السكري التي قد تبدأ بجروح بسيطة وتتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج بشكل مبكر.
كما أن تأخر التئام الجروح يُعد من العلامات المميزة لدى مرضى السكري، حيث قد تتحول الإصابات الصغيرة إلى قرح مزمنة أو التهابات شديدة في حال الإهمال.
ولتقليل هذه المخاطر، ينصح الأطباء باتباع إجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة، مثل ارتداء القفازات عند التعامل مع اللحوم، وغسل اليدين والجلد جيدًا بعد ذلك، وارتداء أحذية مغلقة وعدم المشي حافيًا، مع ضرورة فحص القدمين يوميًا. كما يُشدد على أهمية ضبط مستوى السكر في الدم خلال أيام العيد، وتجنب الإفراط في الأطعمة الدسمة والسكريات، إضافة إلى علاج أي جرح بسيط بشكل مبكر.
ويؤكد المختصون أن مراجعة الطبيب تصبح ضرورية عند ظهور علامات مثل الاحمرار أو التورم أو خروج الصديد أو تأخر شفاء الجروح.
وفي الختام، فإن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية عظيمة، ويمكن لمرضى السكري الاستمتاع بها بأمان إذا التزموا بالوقاية، والعناية الجيدة بالجلد، والاهتمام بضبط مستوى السكر في الدم، مما يقلل بشكل كبير من المضاعفات ويحافظ على صحتهم وسلامتهم.