آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-07:29م

شبوة مول .. مدينة فرحٍ رسمت الابتسامة على وجوه الأطفال

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 06:02 م
عادل القباص

بقلم / عادل القباص


في مدينةٍ أنهكتها سنوات التعب ، جاءت ضحكات الأطفال في “شبوة مول” وكأنها إعلانٌ صريح بأن الفرح ما زال ممكناً ، وأن الأحلام الصغيرة قادرة على أن تصنع أملاً كبيراً في قلوب الناس . هناك ، بين أضواء الممرات وصخب الألعاب ، لم تكن الابتسامات مجرد لحظات عابرة ، بل كانت حكاية مدينةٍ كاملة تبحث عن الحياة.


منذ اللحظة الأولى لوصول الأطفال إلى المول ، كانت الدهشة تملأ أعينهم البريئة . تنقّلوا بين الأدوار عبر المصاعد وكأنهم يكتشفون عالماً جديداً لم يعرفوه من قبل ، عالمٌ تتجاور فيه الألعاب الحديثة ، ومحلات الملابس ، وأركان الأطفال، والمطاعم، والبوفيات التي تتنافس جميعها في تقديم صورة جميلة ومشرقة تليق بأبناء شبوة وزوارها.


الأطفال لا ينظرون إلى المباني كخرسانةٍ وحديد، ولا تعنيهم التصاميم الهندسية بقدر ما تعنيهم تلك المساحات التي تمنحهم الفرح. يكفي أن يسمع الطفل كلمة “ألعاب” حتى تسبق نبضات قلبه خطواته ، ويبني في خياله مدينةً كاملة من السعادة قبل أن يراها بعينيه. كانوا يركضون بين الألعاب ببراءةٍ خالصة ، وكأنهم يعوضون سنواتٍ طويلة افتقدوا فيها أماكن الترفيه والمتنفسات الآمنة.


ولعل أجمل ما في المشهد أن الفرحة لم تكن للأطفال وحدهم ، بل امتدت إلى الأسر التي وجدت في “شبوة مول” مكاناً يجمع العائلة ويمنحها ساعاتٍ من الطمأنينة والراحة.


فحين يجد الطفل مكاناً آمناً يلهو فيه ، وتشعر الأسرة بأنها قادرة على قضاء وقت جميل بعيداً عن ضغوط الحياة ، يبدأ الإحساس الحقيقي بالاستقرار ، وتستعيد المدينة شيئاً من روحها.


إن المشاريع الكبرى لا تُقاس فقط بحجم استثماراتها أو فخامة مبانيها ، بل بما تتركه من أثرٍ إنساني في حياة الناس. وهنا تكمن قيمة “شبوة مول”، فهو ليس مجرد مركز تجاري حديث ، بل نافذة أمل لمدينة تستحق الحياة ، ورسالة تؤكد أن شبوة ليست أرض ثروات فحسب، بل أرض بشرٍ يستحقون الفرح والاهتمام.


فالمدن العظيمة لا تُعرف بارتفاع أبراجها ، بل بارتفاع الضحكات فيها. وإذا امتلأت الأماكن بأصوات الأطفال، هدأت القلوب وشعر الناس بأن القادم أجمل ، وأن التنمية الحقيقية ليست أرقاماً تُكتب في التقارير ، بل ابتسامة طفلٍ يلهو بأمان ، وأسرةٍ تعيش لحظة سعادة صادقة.


وفي ختام هذه اللوحة الإنسانية الجميلة ، يبقى الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع بتذليل الصعاب حتى اصبح الحلم حقيقة ، وفي مقدمتهم محافظ محافظة شبوة ، الشيخ عوض محمد بن الوزير ، ورجلا الأعمال الشيخ علي صالح باعلي والشيخ يوسف صالح باعلي ، الذين كان لهم دور وجهود ملموسه في رسم هذه البسمة على وجوه الأطفال والأسر.


نسأل الله أن يجعلها بداية خير وبركة على شبوة وأبنائها ، وأن يديم الأمن والطمأنينة والفرح في كل بيت ، وأن تبقى ابتسامات الأطفال دائماً أجمل عنوان للحياة ، وعيدكم مباركا مقدما وكل عام وانتم بخير .