آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-07:29م

اليمن السعيد بين ترف الحكام وجوع الشعب!

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 03:41 م
علي محسن الملاحي

بلد غني! ثرواته منهوبة

وحكامه يشحتون الفتات

والشعب يتسول ويقتات .


لم يعرف اليمن أزمة كالتي يعيشها اليوم داء داخلي نخر جسده حتى أوهنه!


حكومات تتوالى وَوجوه تذهب وأخرى تأتي لتحل محل السابقة لكن لا شيء يتغير سوى ازدياد المعاناة .


لقد تسلَّط على اليمن السعيد شمالا وجنوبا ثلة من القطاع والنهاب لم يروا الشعب إلا أرقاما في كشوفات الضرائب .


يرتدي المسؤول قناع البراءة والوداعة حتى يعتلي منصبا ثم يبدأ بشراء العقارات ويمارس طقوسه اثخانا وبطشا بحق هذا الشعب الذي أصبح لم يجد قوت يومه .


في كل أزمة تقترف بحق هذا الشعب لا نجد إلا تبريرا واحدا ألا وهو : استبدال تلك الحكومة بأخرى! لكنها تأتي بنفس المقاسات السابقة بنفس العجز والفساد .


لم يعد الشعب يقوى على الخروج عليهم ليس محبة ولا ضعفا بل جوعا وفقرا فتلك الحكومات قد أدخلت المواطن في دوامة السعي المستمر وراء لقمة العيش .


لم يجد ما يأكل أو يقوم جسده الواهن لم يجد ما يقوى به على الخروج عليهم وإزاحتهم .


لا خدمات!

لا مرتبات!

لا حقوق!


يقسمون ويتعهدون ويعدون لكن ماذا يحدث؟

أصبح الشعب تعيسا جريحا مكلوما مثخنا بالجراح وبالفقر والجوع والمرض والعطش بينما يعيش حكامه الترف والبذخ والرفاهية المطلقة .


أكاد أجزم بأنهم يحلفون على دفتر حسابات!


فماذا أحدث عن اليمن؟

مليحة عشاقها الظلم والداء والوهن!


لم يقف مسؤول قط منصفا لهذا الشعب!

لم يشغل الشعب حيزا من تفكيرهم

لم يكن الشعب أبدا محط اهتمامهم

بقدر اهتمامهم في توسيع ممتلكاتهم

وزيادة مدخراتهم .


والأدهى أن المسؤول ما إن يشعر بقرب زواله يبيع جزءا من سيادة بلده بأبخس الأثمان .


لقد قسمت بلادنا لأقسام وأجزاء ومربعات ومستطيلات كل ذلك لأجل ماذا؟

حتى يبقى المسؤول في كرسيه ولا ينازعه أحد .


وبينما الشعب في الجبهات يقاتل لأجل الوطن وليعيش كريما والمسؤول يبيع ما بذلت لأجله أزكى النفوس وقدمت قرابين لاستعادته .


الشعب يفنى والمسؤول يبقى!

اليوم أصبحت الحكومات المتعاقبة سببا للأزمات وخراب الأوطان وأداة لقتل الشعب بدلا من أن تكون سببا في الحفاظ عليه .


لم تعد الحكومات جهة ترعى مصالح الشعب بل هي من تسلبه حقه بل وتنتهك حرمته .


وإذا أطل علينا المسؤول متحدثا : بقي القليل على الدولة المنشودة!

أي دولة تنشدونها؟

أهي الدولة التي أصبح الشعب فيها بلا ثمن بلا مأوى؟

أم الدولة التي تجرعه الشدائد واللأواء؟


فعلا بقي القليل ولكنه القليل من رمق الشعب .