آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-10:14م

شياطين خُرس

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 10:44 ص
محمد عبدالله الموس

محمد عبدالله الموس


طفل، وفقير ويتيم، ومش اي يتيم، انه ابن شهيد والشهداء هم خير من انجبت هذه الارض، هذا الطفل الضعيف يتعرض، تحت ضغط الفاقة التي صنعتها السلطات المتعاقبة، لاعتداء اقل ما يقال عنه انه يفقده كرامته في ظل تراخي السلطات وصمت الكتاب والصحافيين والنشطاء الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدوها على قضايا اتفه بكثير من المساس بشرف المجتمع الذي يجب ان ينتفض له الجميع بحيث لا نصبح مجرد (شياطين خُرس).


تغيير المنكر (بأضعف الإيمان) لا يحدث تغييرا ولا يردع معتديا، واذا كان الناس قد قبلوا بسلطات واطراف عاثت في الارض فسادا، من نهب المال العام والاثراء غير المشروع بنهب حتى حقوق الناس، فأن السكوت على انتهاك الاعراض، وصل حد الشذوذ (صوت وصوره)، امر ينبئ بأن الفساد بلغ مداه الاقصى، فماذا بقي للناس لكي تدافع عنه اذا مرت هذه الافعال كغيرها من صور الفساد التي تم تمريرها ودفنها؟.


نحن هنا لا نتهم الجميع بالفساد، لكن مجرد السكوت يعتبر تشجيعا للفاسدين ويرقي الى مستوى الشراكة عندما تغض الطرف او تعجز السلطات المختصة عن القيام بدورها في إعمال القانون وعندما تتهاون الاقلام في القيام بوظيفتها من خلال الصحافة كسلطة رابعة.


هذا الرأي مجرد تحذير لخطورة الانزلاق الذي يكاد يبلغ مداه، ان لم يكن قد بلغ اصلا، اما الادانة والحكم فهو من اختصاص السلطة القضائية التي نتمنى عليها ان تمنع السقوط الى الهاوية.


عدن

٢٣ مايو ٢٠٢٦م