آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-12:22م

حين يضعف القانون.. تتمدد الجريمة

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 09:02 ص
كمال الشيباني

كثير من الجرائم اليوم لم تعد تجد العقوبات الرادعة الكافية بل تكتفي بعض القوانين بعقوبات محدودة كالسجن رغم أن حجم هذه الجرائم وآثارها على المجتمع يستوجب أحكامًا أكثر صرامة وعدالة.

وحين تم صياغة القوانين والتشريعات قبل عقود كانت طبيعة المجتمع مختلفة وكانت الجرائم المخلة بالآداب والأخلاق نادرة إلى حد كبير ولذلك جاءت بعض النصوص القانونية متناسبة مع واقع تلك المرحلة. أما اليوم فقد تغيرت الظروف وظهرت جرائم أكثر خطورة وتعقيدًا أبرزها الجرائم الأخلاقية والجرائم الإلكترونية وجرائم الابتزاز والاعتداءات المنظمة المستوردة التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.

فاستمرار هذه الجرائم وتزايدها يؤكد الحاجة الضرورية إلى مراجعة شاملة للقوانين والنصوص الجنائية والعمل على تعديلها بما يحقق الردع الصارم و الحقيقي ويحفظ كرامة المواطن وأمنه. فلا يمكن الحد من جرائم الاغتصاب والابتزاز والاعتداءات الأخلاقية إلا عبر قوانين صارمة وعقوبات نافذة تحقق العدالة وتحمي المواطنين تصل إلى العقوبات بالإعدام .

كما أن كثيرًا من الجهات المعنية وأجهزة القضاء تواجه صعوبات في إصدار أحكام رادعة بسبب ضعف بعض النصوص القانونية أو عدم مواكبتها للتطورات الحالية الأمر الذي يتطلب إصلاحات تشريعية وقضائية جادة تعزز هيبة القانون وتمنح الجهات المختصة القدرة على مواجهة هذه الجرائم بحزم.

ومن هنا فإننا نطالب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ودولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية والعمل على اتخاذ قرار مراجعة وتعديل القوانين المتعلقة بالجرائم الجنائية وايجاد قانون للجرائم الإلكترونية او تفعيله او تعديله ان جد إلى جانب إصلاح قوانين السلطة التنفيذية التي تفتقر إلى تعديل بعض النصوص القانونية التي تلامس وتواكب المرحلة الحالية فمثلا في لائحة وزارة الإعلام والذي عدلت قبل ٣٠ عام تقريبا لايوجد في اللائحة بند إصدار تراخيص للمواقع الإخبارية والقنوات الغير حكومية..

فكثير من اللوائح الوزارية بحاجة إلى مراجعة شاملة وتعديل بما يتناسب مع واقعنا .

فبالتأكيد مراجعة القوانين في كافة السلطات بحاجة إلى تفعيل مجلس النواب وعقد جلسات خاصة بالتصويت على تعديل القوانين وتشريعها . بما يحقق العدالة للدولة اليمنية الحديثة

فالعدل أساس استقرار الدول والعدل ايضا اساس الحكم وأي تساهل في مواجهة الجرائم الخطيرة ينعكس سلبًا على أمن المجتمع وثقة الناس بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.