آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-12:31م
أخبار وتقارير

سياسي عدني : تصريحات محمد الغيثي لا تعكس خطاب رجل دولة حريص على استعادة الوطن بقدر ما تكشف حالة من التناقض السياسي

السبت - 23 مايو 2026 - 11:26 ص بتوقيت عدن
سياسي عدني : تصريحات محمد الغيثي لا تعكس خطاب رجل دولة حريص على استعادة الوطن بقدر ما تكشف حالة من التناقض السياسي
المصدر: عدن - خاص

أصدر غالب منصور قراءة سياسية تناول فيها إن تصريحات محمد الغيثي لا تعكس خطاب رجل دولة حريص على استعادة الوطن بقدر ما تكشف حالة من التناقض السياسي ومحاولة تبرير الفشل والهروب من المسؤولية الوطنية تحت عناوين “الواقعية” و”الاعتراف بالحقائق” .

وقال منصور، من المؤسف أن يتحول الحديث عن الوحدة اليمنية، وهي من أعظم المنجزات الوطنية في تاريخ اليمن الحديث إلى مادة للتشكيك والتقليل من قيمتها، بينما كان الأجدر بمن يتحدث باسم “هيئة التشاور والمصالحة” أن يعمل على رأب الصدع وتوحيد الصف الوطني لا تكريس الانقسام وتغذية مشاريع التشظي .

إذا كانت الدولة قد سقطت في صنعاء بفعل الانقلاب الحوثي، فإن الواجب الوطني يقتضي الاصطفاف لاستعادتها لا استغلال هذا الظرف التاريخي للطعن بالثوابت الوطنية ومحاولة تصوير الوحدة وكأنها أصل الأزمة بينما الحقيقة أن المليشيات والانقلابات والمشاريع المناطقية هي التي أوصلت اليمن إلى هذا الوضع الكارثي .

وأشار منصور، أن الحديث عن أن الجنوب “قضية قائمة بذاتها” لا يمنح أي طرف حق الوصاية على إرادة كل أبناء الجنوب أو احتكار تمثيلهم، فهناك ملايين اليمنيين جنوباً وشمالاً ما زالوا يؤمنون بالهوية الوطنية الجامعة ويرفضون مشاريع التمزيق والتفكيك التي لن تخدم إلا أعداء اليمن .

كما أن محاولة تصوير الدعوة للحفاظ على الدولة اليمنية بأنها “لغة منتصر” أمر يثير السخرية لأن الجميع يدرك أن البلاد تمر بمرحلة انهيار غير مسبوقة وأن المطلوب اليوم هو خطاب مسؤول يعزز التماسك الوطني، لا خطاب تعبوي يعمّق الانقسامات ويعيد إنتاج الكراهية السياسية .

وأكد غالب منصور، أما الحديث عن رفض أي حوار “تحت سقف الدولة اليمنية”، فهو تصريح خطير يكشف بوضوح وجود توجهات تسعى لنسف المرجعيات الوطنية والإقليمية، والقفز على التوافقات التي تشكل أساس أي عملية سلام عادلة وشاملة .

وشدد منصور، اليمن اليوم بحاجة إلى مشروع وطني جامع ينهي الانقلاب ويستعيد مؤسسات الدولة ويحفظ كرامة كل اليمنيين، لا إلى خطابات مناطقية ضيقة تحاول الاستثمار في معاناة الناس لتحقيق مكاسب سياسية مؤقتة على حساب الوطن ومستقبله ووحدته .