آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-02:19م

نداء من قواعد المؤتمر الشعبي العام لاستعادة وحدة الحزب وإنهاء الارتهان الحوثي

الجمعة - 15 مايو 2026 - الساعة 12:24 ص
المهندس ناجي مسيح

رسالة قواعد وقيادات المؤتمر في الميدان إلى الإخوة قيادات المؤتمر الشعبي العام الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي،

الإخوة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي من المؤتمر الشعبي العام، ورئاسة مجلسي النواب والشورى وأعضائهما من المؤتمر الشعبي العام،

إلى الإخوة أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة الرئيسية،

إلى رفاق الدرب، قادة انتفاضة 2 ديسمبر، ممثلين بالأخ السفير أحمد علي عبدالله صالح – نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام،

تحية الميثاق الوطني والوفاء للجمهورية، وبعد:

يا قادة المؤتمر الشعبي العام،

لقد اتخذتم قرارًا شجاعًا بنقل عاصمة الدولة إلى عدن، وتعامل معكم العالم بوصفكم الشرعية الوحيدة، فيما أقر المجتمع الدولي بأن صنعاء مغتصبة بيد مليشيات الحوثي الانقلابية. وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يتاءل عنه قواعد المؤتمر: لماذا جعلتم الرافعة السياسية للجمهورية وأكبر أحزابها، المؤتمر الشعبي العام، رهينة للمليشيات في صنعاء؟ ولماذا لم تتحركوا لنقل مقر هذا التنظيم الجمهوري الوسطي، وتشكيل قيادة مؤقتة، تاركين مؤسسات الحزب وقراره مكبلين في مناطق سيطرة الحوثيين بينما تحظون أنتم بالاعتراف الدولي والشرعية الدستورية؟

لقد طالعنا باهتمام رسالة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر، والتي كشفت بوضوح وجود تباينات في وجهات النظر وخلافات شخصية أدت إلى انحصار نشاطكم في التمثيل السياسي الأعلى والمشاركة في الحكومة، مع غياب كامل ومقلق للعمل التنظيمي والمؤسسي الذي يربط القيادة بالقواعد والفروع في الداخل والخارج.

إننا نؤكد لكم أن قوة المؤتمر تكمن في جماهيره؛ تلك القواعد التي ظلت مغيبة ومهمشة لأكثر من أحد عشر عامًا، لكنها بقيت صامدة ومحافظة على أهداف وبرامج الميثاق الوطني في مواجهة آلة القمع والترهيب، وهي اليوم المادة الوطنية القادرة على إذابة جليد الخلافات الشخصية.

لذلك، فإن القواعد والقيادات الميدانية في المحافظات وفي الخارج وجدت في “تيار استعادة المؤتمر” تعبيرًا واضحًا عن أهدافها وتطلعاتها المعلنة في بياناتها ونقاشاتها، ونؤكد باسم قواعد وقيادات المؤتمر الشعبي العام المغيبة والمقصية، التي صمدت طوال هذه السنوات على المبادئ التالية:


إن الهدف الأسمى هو جمع الشمل وإعادة اللحمة للمؤتمر، والوصول إلى اتفاق جامع يفضي إلى تشكيل “قيادة مؤقتة توافقية” تقود الحزب في هذه المرحلة الاستثنائية، وسنستمر بإصرار وعزيمة لا تلين في المطالبة بكشف الحقيقة وبيان من يرفض هذا الهدف ويقدم الخصومات الشخصية على مصلحة التنظيم والوطن.


إن الادعاء بأن العوائق تكمن في اللوائح والأنظمة ادعاء غير صحيح؛ فلوائح المؤتمر متوافقة مع دستور الجمهورية الذي يمنحكم “مشروعية الضرورة” لحماية حقوق الأعضاء وصون النشاط الديمقراطي للحزب من العاصمة المؤقتة عدن.


نوجه نداءنا إلى كافة قادة انتفاضة 2 ديسمبر: يكفي أن نتوحد صفًا واحدًا لاستعادة الجمهورية، وإعادة العاصمة صنعاء إلى مكانتها الطبيعية مدينة ديمقراطية تحتضن التعددية السياسية والاجتماعية وحرية الرأي، وإقامة المؤتمر العام الثامن للحزب لانتخاب قيادة جديدة، بمشاركة جميع الرفاق، بمن فيهم الواقعون تحت سلطة مليشيات الحوثي، كلٌّ بحسب صفته ودرجته التنظيمية.


إننا نساند جميع المبادرات التي تفتح أبواب النقاش مع مختلف المستويات القيادية، شريطة الإيمان بالنظام الجمهوري واعتبار مليشيات الحوثي انقلابًا لا يمثل الدولة. فنحن نستمد قوتنا من الميدان ومن صدق المواقف الصابرة، وسنظل القوة الضاغطة لإنه حالة الارتهان والشتات، حتى يستعيد المؤتمر دوره الرائد في قيادة التحول الوطني المنشود.