صرّح المدير التنفيذي لمؤسسة محسن علي أبوبكر السليماني لحفر الآبار الارتوازية، مقدماً خالص الشكر والتقدير لشركة النفط والسلطة المحلية بمحافظة شبوة على راسها الشيخ عوض بن الوزير محافظ محافظة شبوه على الثقة التي أولوها للمؤسسة في تنفيذ عدد من مشاريع المياه الحيوية، مؤكداً أن هذه الثقة تمثل دافعاً كبيراً لمواصلة العمل في أصعب الظروف الجيولوجية وأعقد البيئات، وتعزيز الجهود الرامية لتوفير حلول مائية مستدامة تخدم المواطنين في مختلف المناطق.
وأوضح أن المؤسسة، ومن خلال خبراتها المتراكمة في مجال حفر الآبار الارتوازية، تمكنت من تحقيق نجاحات نوعية في محافظة شبوة، رغم التحديات الكبيرة التي تتمثل في الطبيعة الجيولوجية الصعبة، خاصة طبقات “الشل” الطينيه، والتي كانت سبباً في تعثر العديد من المحاولات السابقة من جهات أخرى. ورغم ذلك، استطاعت فرق العمل بفضل الله ثم الإصرار والخبرة الفنية والتقنيات المستخدمة والامكانيات الوصول إلى نتائج ناجحة، أسهمت في تشغيل عدد من الآبار الحيوية.
وأضاف أن من أبرز المشاريع المنفذة في محافظة شبوة مشروع عتق – الشبكة، حيث تم حفر خمسة آبار ناجحة في مواقع شديدة الصعوبة، إضافة إلى تنفيذ بئر في قرى آل مهدي بعمق 550 متراً مع منظومة تشغيل متكاملة، وكانت البئر الوحيدة الناجحة في تلك المنطقة. كما شملت الأعمال مناطق جردان، البويردة، شق آل ضباب، العجيماء، بازرارة، عرما، والثجة، حيث تم تنفيذ آبار ناجحة في مواقع توقفت فيها أعمال شركات أخرى دون الوصول إلى نتائج، وهو ما يعكس مستوى الخبرة والدقة في التنفيذ.
وأشار المدير التنفيذي إلى أن نجاح هذه المشاريع يعود إلى استخدام المؤسسة لحفارات متعددة الأنظمة، وتوظيف خبرة فنية عالية في التعامل مع مواد البنتونايت، إلى جانب العمل الميداني المستمر والإصرار على الوصول إلى المياه مهما كانت التحديات.
وفي سياق متصل، أوضح أن نشاط المؤسسة لم يقتصر على محافظة شبوة، بل امتد ليشمل عدداً من المحافظات، حيث نفذت مشاريع مائية مهمة في عدن، شملت بئر ناصر وبئر أحمد، وساهمت في تطوير البنية الفنية للآبار من خلال اعتماد مواصفات حديثة لغلافات الآبار باستخدام مادة UPVC المقاومة للأشعة فوق البنفسجية، كما تم تجهيز أكثر من ثلاثين بئراً في الحقلين، الأمر الذي أسهم في التخفيف من معاناة المواطنين من شح المياه.
كما أشار إلى تنفيذ مشاريع في محافظة أبين بالتعاون مع فاعلي الخير في عدد من القرى الريفية، إضافة إلى أعمال حفر وتجهيز آبار في مناطق ردفان ويافع والضالع وتعز وحضرموت، بهدف إيصال المياه إلى المناطق النائية والمجتمعات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن هذه المشاريع تحمل بعداً إنسانياً وخدمياً إلى جانب الجانب الفني.
واختتم المدير التنفيذي تصريحه بالتأكيد على أن مؤسسة علي أبوبكر السليماني لحفر الآبار الارتوازية باتت متخصصة في تنفيذ “الآبار المستعصية”، وتعمل وفق رؤية تجمع بين القوة الفنية والدقة الهندسية والالتزام الإنساني، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد توسعاً أكبر في المشاريع، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي وخدمة المجتمعات في مختلف المحافظات.