آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-05:28م

مختار الرباش،هل تسمعني؟!

الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 07:07 م
هواش طه نعمان

في طوارئ الكهرباء،وخارج كشوفات الحقوق،وبين أسلاك الضغط العالي ومخاطر الموت اليومي، قضيتُ من عمري سبعة عشر عاماً،وكأنني عابر سبيل بين ممرات مؤسسة كهرباء المنطقة الوسطى بأبين.


وبل أني أنا من أضاء قرى مودية ولودر والعين ولحمر والوضيع بعرق جبينه،وأقف أمام الرأي العام لا لأشرح مهاراتي،ولكن لأكشف الجحود الذي يُقابَل به كل من كان متفانآ في عمله وموقعه.


وسبعة عشر عاماً مرت،والإنصاف في خبر كان،ومنذ التحقت بالعمل لم أطلب المستحيل،ومطلبي حق مشروع في التوظيف،وبما يضمن لي كرامتي وكرامة أسرة مكونة من ثمانية أفراد أُعيلهم في ظروف معيشية لا ترحم.


والمفارقة المأساوية أنني وبدلاً من التثبيت والتقدير، أجد نفسي اليوم بلا راتب منذ أكثر من ثمانية أشهر، وكأن الخدمة التي قدمتها طوال ما يقارب العقدين لا تستحق حتى قيمة الرغيف الذي أصبح عزيزآ وصعب المنال.


وأنا ​عامل الطوارئ الأول وبشهادة الأهالي في كل القرى والمديريات التي خدمتها،وبشهادة زملائي في الميدان،وكنتُ أول من يواجه الأعطال تحت وطأة الحر ومخاطر الصعق، واليوم أنا المنسي رقم واحد،ولا مكان لي في كل كشوفات الوزارة..


وقد طرقتُ أبواب الوزراء "بن يمين" و"الكاف"ووجهت المناشدات،ولكن يبدو أن صوت العامل البسيط لم ولن يصل،والذي لا يحلم بالكثير،وقد تبدد صوتي دائماً خلف أروقة المكاتب المغلقة،والدواوين الوزارية الممنوع أن يصلها صوتي،وصوت أمثالي في وطن لا يصلح أن يكون للمثابرين فيه مكان.


وكان ندائي الأخير إلى المحافظ"مختار الرباش"وقلت له بأن القرار قراره،ولكن لا صدى لكلماتي.


واليوم وبعد أن ضاقت بي السبل سأقولها مجددا وأوجهها ثانية إلى الأستاذ مختار الرباش محافظ محافظة أبين،وهو الذي ما توقف للناس حديث عن اهتمامه برفع المظالم،وهو ما دفعني لتجديد الأمل بالأخ المحافظ الرباش.


وقضيتي ليست قضية عامل يبحث عن مساعدة،ولكنها قضية حق مسلوب،وعمر ضاع دون أن يحصل على الحق ودون أن يستعيد العمر الذي ضاع.


وأنا لا أستجدي عطفاً،ولكني أضع بين أيديكم قضية عادلة وواضحة كالشمس،والقرار قراركم مجددا،ولعل وعسى أن يجيئ الإنصاف منكم وفي عهدكم،أو سأظل رقماً سقط سهواً من حسابات العدالة.؟!

​هواش طه نعمان

24أبريل2026