آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-10:30م

نصيحة إلى حزب الإصلاح

الجمعة - 03 أبريل 2026 - الساعة 04:47 م
مصطفى القطيبي

الإخوة في #حزب_الإصلاح، نتمنى منكم العمل على تصحيح الأخطاء التي يمارسها عدد من قياداتكم في السلك العسكري والمدني والقضائي في المناطق المحررة بشكل عام، وفي #مأرب و#تعز بشكل خاص.


لقد انتقدنا الكثير من تلك الأخطاء بشكل عام، وحاولنا التواصل مع كثير من قياداتكم بشكل خاص لعلهم يسهمون في معالجتها، لكن يبدو أن الوضع في ازدياد، وبعنجهية وغرور؛ إذ يشعر من يمارسون ذلك أنهم فوق المحاسبة، وأن لديهم من يحميهم. وقد أصبحتم، في بعض الممارسات، شبيهين بما كان عليه قيادات وأنصار المجلس #الانتقالي ؛ حين كانوا يقابلون النقد والنصح بحملات إعلامية وشتم وخطاب متعالٍ قائم على ارتكازهم على السيطرة على الأرض ومؤسسات الدولة، وكانوا يقولون: (من أشدّ منا قوة).

الغرور وعدم الاستماع لنصائح للآخرين، أوصلهم للسقوط المدوي بعد أن كانوا مسيطرين على معظم مفاصل الدولة ، وهو ما نراه يتكرر اليوم منكم بالأسلوب نفسه والممارسات والعنجهية ذاتها، ومقابلة النقد والنصح بالتخوين والسخرية والاستهزاء بل والشتم من الكثير من منتسبيكم وبعض قياداتكم في المحافظات.


نقولها لكم بوضوح: صححوا أوضاعكم قبل أن تصيبكم دعوات المظلومين، ويحل بكم سخط المقهورين، كما حدث للانتقالي، فيتحول النفوذ والسيطرة والاستحواذ إلى تراجع وخسارة وعزل وإقصاء، وتصبحوا على هامش الدولة وملاحقين مثلهم، بل وأكثر منهم، وأنتم تعرفون سخط الكثير من المكونات والأحزاب ضدكم.


أدرك أن هذا الكلام سيزعجكم، ولا يجرؤ على كتابته إلا القليل جدًا لأسباب عديدة، لكنه في الحقيقة عتب ونقد صادق، هدفه التنبيه قبل فوات الأوان، وقبل أن تجدوا أنفسكم في مواجهة مع الشعب والدولة والإقليم. ولو دامت للانتقالي، ومن قبلهم عفاش، ما وصلت إليكم؛ والحليم تكفيه الإشارة، وليس منشورًا طويلًا عريضًا.


والله من وراء القصد

الصحفي / #مصطفى_القطيبي

3 أبريل 2026م