في كل عام تبقى الشهور الهجرية على طولها الذي لايتجاوز 30 يوماً، إلا شهر شوال يطول ويطول ويطول، حتى لتظنه 90يوماً، وربما أكثر، كيف؟ وليش؟ لا تفسير... فقط شعور وإجماع على أنه "شهر طويل عريض مجنّح".
كنت قبل ثورة الانترنت أعتقد أنني أشعر بهذا وحدي ، ولم أتجرأ على الحديث مع أحد خوفاً من أن يقولوا: "الراجل هسّر!!" يعني تجنن بس بلغة كيوتة شوي، لكن لاحقاً مع تحول العالم لقرية صغيرة وجدت "مهسّرين" كثير يؤيدون ما أرى.
أنا لست ممن يحبون تفسير الظواهر بطرق غير منطقية، ولا أؤمن بالعلم الروحاني، وأمقت الذين يعيشون حياتهم أسارى لهذه الشطحات، لكن كيف أفسر أن شوال طويل!
لأصل للجواب الشافي الكافي عقدت جلسة نقاش ومراجعة مع نفسي، صحيح بالبداية كنا مختلفين، وكعادتنا اليمنيين أثناء أي نقاش ممكن "نتلاطم" عادي وممكن أكثر، بس أنا وياها حاولنا أن نتناقش بعقل وحكمة، وما حصل أي مكروه.
تحدثنا عن حبيبنا رمضان، وكيف يستنزف موازنة ثلاثة شهور على الأقل، ثم وصلنا لعيد الفطر واحتياجاته ومصاريفه، ثم ولجنا شوال "منتوفي الريش" وبتعبير أخر "حتيف نتيف".
بالمقابل العزيز "شوال" ما يقدّر هذا الوضع، يشتي موازنة زي بقية الشهور، ومن هنا يصبح "ثقيل دم" ونبدأ نعد الأيام والليالي لرحيله، ونتحسس جيوبنا الفارغة في اليوم ثلاث مرات على الأقل، ونردد: "عليك ياباري عليك".
المهم كم باقي لشوال ياحبايب؟