أمن وأستقرار الناس ليس مزادٱ مفتوحٱ للمغامرات والمزايدات،ومستقبل الناس وحياتهم الكريمة ليست رهان مفتوح للحماقات والشطحات المأزومة والمهزومة،ومن رأى الأمل عيانٱ وواقعٱ لا يمكن أن يتنازل عنه.
ولا يلام الإنسان الذي يحلم بالأستقرار والحياة الكريمة عندما يرى وفي ليلة وضحاها أن كل مشاكله وهمومه وتحدياته قد إنزاحت،ومن لديه حسابات أو حتى قناعات معارضة أو ترى العكس فمن حقه أن يتمسك بقناعاته،ولكن دون أن يتم تجيير تلك القناعات إلى ذخيرة معارك مفصولة عن الواقع ومعادية لحقوق الناس وتطلعاتهم.
والمتأمل للمشهد سيجد كل التناقضات في الشعارات والمقولات،ولكنه لن يجد تناقضٱ في الحقائق والوقائع،وهي الشعارات والمقولات التي لم تحقق أمنٱ وأستقرارٱ،ولم تأتي بالخدمات ولا بالمصالح التي حرم منها الناس لمجرد أن مجموعة من المغامرين الفاشلين قادوا القطيع إلى الهزيمة والفشل.
والحقيقة أننا جميعٱ بحاجة لأعادة مراجعة مواقفنا وحساباتنا،وبحاجة أكثر أن نكون عادلين ومنصفين،وأن نكون عند مستوى المسؤولية والأمانة عندما يغيب الوعي وينعدم الإصلاح..ولا خير في قوم أضلهم جهلهم وأعماهم تعصبهم،ونحن نرى كم المعارضة الخاطئة لتغير الأوضاع للأفضل،وهي معارضة غير منصفة وغير عادلة.
وبينما أثبتت قطاعات واسعة من المغيبين والغوغاء بأنهم ليسوا أكثر من قطعان مغيبة عن الواقع والحقيقة..والقضية ليست مرهونة بمكون واحد،ولا بمجموعة أنفردت بالتمثيل والقرار..وباعتقادي أن عشر سنوات من الفشل كافية للوصول للحقيقة..وهي الحقيقة التي لن تستقيم شئون البلاد والعباد مالم تترجم إلى مسلمات واعية تعيد مسار التصحيح إلى نصابه.
ولعل على رأس مسار التصحيح تصويب علاقة الناس بنخبها والمتصدرين أمرهم ومصالحهم،وفي حين أن الخلاف والإنقسام لن يضيف أكثر من الفرقة وفساد الرأي..وما فسد رأي لقوم إلا وضاع أمرهم وذهبت ريحهم وتمزقت قوتهم وضعفت همتهم،وأما الخوض المفتوح لمجرد الخلاف فلن يضيف إلا إنقسامٱ وتفرقآ.
وعلى هذا الأساس نقول أصلحوا شئون البلاد والعباد،وكوتوا عمال خير لا معاول هدم وتدمير..وإن أمانة حكم الناس وتولي أمرهم لهو من أكبر وأوجب الأمانة ذمة ومسؤولية أمام الله..ومن لم يتقي الله في الرعية لن يكتب الله له الفلاح والصلاح..ويحضرني في هذا المقام قول الشاعر والأديب المصري الجليل(أحمد عبدالسلام):أن يصلح الراعي ويتقي ربه/تخشى الذئاب ربوعه وحماه.؟!
هواش_طه_نعمان
1فبراير2026