آخر تحديث :الخميس-15 يناير 2026-01:27م

الجنوب بين النهج الإقصائي ورؤية الائتلاف الوطني الجنوبي

الخميس - 15 يناير 2026 - الساعة 01:30 ص
عبدالرب راوح

بقلم: عبدالرب راوح
- ارشيف الكاتب


مع تعاظم الحدث التاريخي الذي يشهده جنوب اليمن والمتمثل في إسقاط المشروع المناطقي ونسف كآفة طموحاته وآماله وأهدافه القائمة على النهج الإقصائي والعنصري، وما تبع ذلك السقوط المدوي لذلك المشروع من بوادر مبشرة بإنفراج الآفق السياسي في الجنوب بعد أن ظل موصداً على مدى السنوات الماضية في وجه كافة القوى والتيارات السياسية الجنوبية.


جاءت جهود المملكة العربية السعودية في الجنوب في التوقيت المناسب لتعيد البوصلة إلى مكانها الطبيعي، وتزيل ما أحدثته سياسات الإقصاء والتهميش والعنصرية، التي كادت تهوي بالجنوب والمنطقة في منزلقات خطيرة وتلقي بنا في أحضان مشاريع معادية تستهدف النيل من الأمن القومي للخليج والعالم العربي.


وفي حين يحسب للمجلس الرئاسي تعامله المرن والبرجماتي مع المتغيرات السياسية السابقة وتبنيه لسياسة النفس الطويل في تعامله مع المجلس الإنتقالي، فإن المرحلة الحالية بحاجة إلى قرارات أكثر حدة تضمن من خلالها مشاركة لكافة ألوان الطيف السياسي الجنوبي في رسم مستقبل الجنوب بعيداً عن النزغ الإقصائي المغيت، وبما يضمن الحل العادل للقضية الجنوبية التي أتفق العالم على عدالتها.


وهنأ وجب علينا التنويه إلى فكرة الحوار الجنوبي الجنوبي الشامل الذي دعت له وتبنته المملكة العربية السعودية ظل على مدى السنوات الست الماضية على رأس المطالب التي دعت لها الشخصيات والقوى والمكونات السياسية الجنوبية كما تضمنته البرامج السياسية لمعظم تلك المكونات وعلى رأسها الائتلاف الوطني الجنوبي برئاسة الشيخ أحمد صالح العيسي الذي جاء إشهاره في العام 2019 بمثابت أعلان رفض لمشروع الإقصاء والعنصرية وكتحذير من مغبة أتخاذ القضية الجنوبية كقميص عثمان لتحقيق منافع شخصية وتتفيذ أجندات لن ينال منها الشعب الجنوبي إلا الويلات والصراعات.


إننا نتطلع ومن خلال حوار القوى والمكونات السياسية في الرياض، للوصول لرؤية حل وطني شامل وجذري للقضية الجنوبية وبما يحقق العدالة السياسية والأقتصادية التي ينشدها أبناء الجنوب، وذلك ماسيكون باذن الله تعالي في ظل رعاية المملكة العربية السعودية وضمانة المجتمع الدولي، فالجنوب لكل وبكل أبناءه.