آخر تحديث :السبت-19 سبتمبر 2026-12:54م

التصويت الصيني الروسي في اليمن

الجمعة - 21 نوفمبر 2025 - الساعة 03:38 م
عبدالسلام محمد


بعد امتناع الصين وروسيا التصويت في مجلس الأمن لصالح تمديد العقوبات على كيانات وأشخاص دعموا الحوثيين في انقلابهم، والامتناع عن التصويت لصالح التمديد للجنة الخبراء التي تكشف سنويا جرائم الحوثيين؛ اتضح بما لا يدع مجالا للشك أن بكين وموسكو تتجهان باتجاه دعم الحوثيين علنا، اعتقادا من البلدين أن ذلك يحقق مصالحهم في البحر الأحمر، والتي اختبرت في استهداف الحوثيين لممرات الملاحة والصدام مع أمريكا.


تبحث الصين وروسيا عن أي نقطة نفاذ ضد واشنطن ولو على حساب دول حليفة لهم، فأي مستقبل سلام وتنمية يمكن أن تصنعه بكين وموسكو بدعم الحوثيين الذي بدأ ينكشف منذ أكتوبر 2023؟


كنت ولازلت أعتقد أن تقارب المكونات السياسية والحكومة اليمنية مع الصين فرصة لمنع الحوثيين من الاستفادة، بسبب الصراع الاستراتيجي بين بكين وواشنطن، لكن يبدو أن ذلك لم يغير شيء في استراتيجية الصين التي غضت الطرف عن وصول تقنيات ومعدات للحوثيين استخدمت في الحرب ضد اليمنيين منذ الانقلاب على الشرعية في 2014.


ولو عدنا مبكرا لتورط الصين في الدعم غير المباشر للحوثيين، لوجدنا أن أموال النفط الإيرانية في البنوك الصينية ساهمت منذ 2011 بشكل كبير في دعم الحوثيين وانتقال تلك الأموال إلى يد الحوثيين على شكل بضائع يتم بيعها في السوق اليمنية برخص ثم تتحول أموال من جديد لشراء السلاح, في أخطر عملية غسيل أموال يشهدها العالم.


يبدو أن الصين وروسيا غرقا في أوهام تقارير كاذبة صورت الحوثيين أنهم يمتلكون حاضنة شعبية تمكنهم من البقاء طويلا، لكن الحقيقة أن الدعم اللوجستي من البلدين للحوثيين لن يطيل عمر هذه الميليشيات أكثر مما حصل.


وقبل ذلك هل يمكن أن نسأل مكونات الشرعية التي تتسابق على الصور في الصين، كيف استفادت من علاقاتها لتوضيح الصورة للصينيين عن حقيقة ميلشيات الحوثي وجرائمها؟ أم أن الصور للشرعية والسلاح للحوثيين؟