أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات التصعيد العسكري الذي تنفذه جماعة الحوثيين في اليمن، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، إلى جانب التهديدات المستمرة لحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد المجلس، في بيان صدر الجمعة، ضرورة الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015، وبقية القرارات ذات الصلة باليمن، مجددًا دعمه للحكومة اليمنية وتمسكه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وأعرب أعضاء المجلس عن إدانتهم للهجمات الحوثية المتواصلة على الأراضي السعودية، والتي طالت مدنيين ومنشآت وبنية تحتية للطاقة، وأسفرت عن سقوط إصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وجدد المجلس رفضه للهجمات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددًا على ضرورة ضمان سلامة السفن التجارية وأطقمها، واحترام قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وطالب المجلس الحوثيين بالوقف الفوري للتصعيد والهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، محذرًا من أن استمرار الهجمات على السعودية والتهديدات التي تطال حركة الشحن الدولي قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
وفي الجانب الإنساني، أعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ مطلع سبتمبر، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بأعيان مدنية ومنشآت وبنية تحتية.
وحذر المجلس من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وقد يتسبب في موجات نزوح جديدة، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وعاجل ودون عوائق، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.
كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع المحتجزين، بمن فيهم 73 موظفًا أمميًا، إضافة إلى موظفين في منظمات دولية ومحلية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن تحقيق السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يقوم على الإكراه أو استخدام القوة، مجددين دعمهم لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر التفاوض، بقيادة وملكية يمنية، وبما يستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.
ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة مع الجهود الأممية، بما يمهد الطريق أمام تسوية سياسية تنهي التصعيد وتضع أسسًا لسلام مستدام في اليمن.