النص هو الذي يصنع الواقع ويشكل ملامح صورته ويحدد نوعيه علاقاته وتفاعلاته هكذا صارت المملكه العربيه السعوديه لعشرات من السنين
هل النص دائما وابدا من يجب ان يصنع الواقع ويشكله ويخلقه ويرسمه ام ان الواقع ايضا له نصيب جوهري في صنع وتشكيل وخلق ورسم لوحه الحياة
النص لعشرات من السنين كان يقول عبر منابره اذا قادت المرأة السيارة في السعوديه فان ذلك يتوافق مع المؤامرة على السعودية من خلال المرأة أواذا تقلدت المرأة احد الولايات الحكوميه لوزاره او مؤسسة أو شركة فلا فلاح ولا نجاح
الامير محمد بن سلمان نسخة تكاد تكون مطابقة للعقل الديني والسياسي والاخلاقي والانساني والاجتماعي الغريزي الفطري لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز
الواقع له دور جوهري في رسم لوحه الحياه وعلاقاتها وتفاعلاتها فالقران الكريم والسنه النبويه في كثير من نصوصه كان سببها حركه وتفاعلات حدثت في الواقع
قال تعالى
((( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)))
فهذا النص وغيره كثير في القران والسنه نزل من السماء من عند الله سبحانه وتعالى بعد حدوث هذا المشهد في الواقع اذا الواقع استدعى النص ونزول النص ووجود النص
النص الديني النص السياسي النص الاخلاقي النص العرفي النص الفكري النص الفلسفي النص الكيميائي الفيزيائي الرياضي الفني الحضاري التاريخي.....الخ كل تلك نصوص لها اسقاطاتها في مجالاتها ولكن الخلاف دائما ما يحدث بين من يجعل النصوص التي ينزلها الله سبحانه وتعالى او يعلمها ويفهمها الانسان من خلال استقراءاته واستنباطاته وابحاثه وتجاربه واحصاءاته واستقراءاته بانها من يجب دائما ان تصنع الواقع وعلاقاته وتفاعلاته وحركته لا يريد سوى ان يقوض الواقع ويلزم الواقع ويجبر الواقع بعقليه جبريه الزاميه بمقتضى ما وقع عنده من تفسيرا لهذا النص ولا يجعل من الواقع اساس وسبب وباعث للتجديد والتغيير والتبديل والتحسين والتطوير
هذا هو الامير محمد بن سلمان وقف امام تركة كبيرة ووعي وثقافه باتت كحاله ذهنيه ودينيه مستقره وراسخه ومتجذرة في العقل والوعي السعودي في كل مؤسسات الدوله السياسيه الامنيه العسكريه المدنية الصحية
مواقف السعوديه على مستوى السياسه الخارجيه بعد السابع من اكتوبر تنطلق من الواقع وليس من النص الذي يرى بعض اصحابه ان على الفلسطينيين الهجرة من فلسطين بموجب النص ولكن الامير محمد بن سلمان ينطلق من موجب الواقع ان هناك قرارات دوليه وعلى اسرائيل ان تنفذها وان لا يكون هناك انتقائيه في تطبيق القرارات وازدواجيه في المعايير وهناك من بعض اصحاب النص ممن يرون ان التطبيع مع ايران احد الموبقات العقائديه ولكن الامير محمد بن سلمان يرى بموجب الواقع عن ايران دوله اقليميه محوريه وهامه ووجودها عند وجود التجاوب الايراني والتفاهم ضروره وحاجه حامه لتوازن في مستوى الردع امام الصهيونيه واطماع اسرائيل في المنطقه والدعم الامريكي والبريطاني اللامحدود لاسرائيل
لم يقف الامير محمد بن سلمان امام هذا الجبل الكبير الضخم الصلب حائرا مترددا كما حصل مع غيره من قبل ولكنه دخل غمار الموقف من المنطلقات الوطنيه والقومية والاممية العربية والاسلامية والانسانية التي تستدعي اعاده النظر والتقييم في ذلك كله
لا تزال التحديات موجوده والرفض والاستنكار يظهر باصوات واشكال شتى ولكنه على اصرار قوي بضرورة التجديد والتقويم والتطوير...حفظك الله ياصديقي الروحي.