الأيدلوجيات الموجودة الجمعة - 22 مارس 2024 - الساعة 03:46 م بقلم: عبدالسلام محمد - أرشيف الكاتب في حال لم يخضع الحوثي للسلام، وهو أمر متوقع لأن أطماع إيران أبعد من اليمن ، السؤال هنا لقيادة الشرعية ، ما هي الأيدلوجيا التي ستجمع كل القوات المناهضة للحوثي القتال تحت ظلها ، ولا تسمح بوجود ثغرات ينفذ الحوثيون منها؟لو فرزنا الأيدلوجيات الموجودة ، لنبحث عن ما يجمع شتات خصوم الحوثي لوجدنا التالي :1) أيدولوجيا طائفية : أي اعتبار الحوثيين طائفة ومذهب شيعي أو زيدي ضد السنة ، وهذه الأيدلوجيا لا تتناسب مع اليمن واليمنيين، فبعد عقد من الحرب لم ينجح تطييف المجتمع اليمني وفق طوائف ومذاهب .2) أيدولوجيا مناطقية : على اعتبار أن القتال ضد شمال الشمال الزيدي ، وهذا النوع من الأيدلوجيا يهيء تقسيم اليمن وغير مرغوب لدى اليمنيين وفشلت مشاريع التقسيم والانفصال رغم وجود بعض الدعم الخارجي لها.3) أيدولوجيا حزبية وسياسية : على أن الحوثي جماعة مسلحة تنتهج العنف ولا تمارس العمل السياسي، وهذه الأيدلوجيا تفككت بحالة العداء التي حصلت بين المؤتمر والإصلاح من جهة والمؤتمر وبقية الأحزاب من جهة أخرى وهيأت للحوثيين السيطرة على الدولة .4) أيدولوجيا الدولة ضد الانقلاب : وهذه الأيدلوجيا الوحيدة التي ستنتصر على الحوثيين وتجد دعما شعبيا من الداخل ودعما دوليا ، لكنها تواجه عدة مشاكل، وهو تعارض مصالح ممثلي الدولة.لو افترضنا أن مجلس القيادة الرئاسي يعكس القوى على الأرض ، فهو يعني الجهة الممثلة للدولة ، لكن الانطباع العام الشعبي والدولي عنه على أنه متناقض المصالح، مختلف التوجهات، ضعيف القرار .إذن كيف يمكننا إصلاح هذا الخلل لضمان الانتصار على الحوثيين ؟في البداية لابد التخلي عن المصالح الخاصة المتناقضة مع فكرة الدولة وفكرة تمثيل الجمهورية اليمنية بكيانها القانوني المعترف به دوليا والمقبول شعبيا، وهذا يستدعي التالي:1- أن يتخلى عيدروس الزبيدي ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي كنائب رئيس مجلس القيادة عن فكرة الانفصال تماما حتى تعود الدولة .2- أن يتخلى أبوزرعة المحرمي كنائب رئيس مجلس القيادة عن فكرة أن الحرب طائفية مع الشيعة الاثنى عشرية .3- أن يتخلى كلا من طارق صالح وعبد الله العليمي وفرج البحسني كنواب لرئيس مجلس القيادة عن فكرة أن المعركة هي تنافس حزبي لعودة المؤتمر والإصلاح والاشتراكي للحكم .4-أن يتخلى كلا من سلطان العرادة وعثمان مجلي عن فكرة اعتبار الدولة مجرد مأرب المقاومة أو صعدة المحتلة وأن يضعوا في حسبانهم اليمن الكبير .أن يتخلى الرئيس رشاد العليمي عن فكرة أن الدولة هي توافقات فقط، ويعمل على استعادة هيبة وقوة الدولة وفرض مصلحة الدولة على كل الفرقاء السياسيين والحلفاء قبل الذهاب لفرضها على الميلشيات المعادية للدولة. إذا تنازل ممثلي المصالح المتناقضة عن توجهاتهم التي لا تدعم كيان الجمهورية اليمنية، عندها يمكن القول أن معركة الجمهورية مع الميلشيات ستنتصر، ويمكننا القول أن الحوثيين وحلفائهم سينهزمون في اليمن ، ويستعيد الشعب حكم نفسه .وما بقي هذا الشتات وهذه المصالح المتناقضة سيبقى الضعف والهزيمة لدولتنا والمعاناة لشعبنا.