آخر تحديث :الجمعة-13 مارس 2026-12:29ص

الحاج عبد الجبار الحروي سيرة وحياة ونهضة ورحيل

السبت - 28 أكتوبر 2023 - الساعة 12:18 م
فيصل العامري

بقلم: فيصل العامري
- ارشيف الكاتب


في محاكاة للُتقاه والسايرون في رحابه ممن اختلط الذهب العقل باديم الأرض وتركوا صورة حية ابتناها الصادقين في  دنياهم قال فيهم الامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه.. الناس صناديق مفاتيحها الرجال  
نعم فهناك الغثاء من العرمرم السكاني لهذا الكوكب الناس جميعا لكن احسنهم حضاً من كان على سيرتها هذه الحياة في سيرورتها...  هم فئة من الأشخاص يُعٌمرون الأرض ويبتغون من فضل الخالق لترسم لهم طريق الحياة الأخرى وخير الناس أنفعهم للناس.. فالناس صناديق كما قيل في هذه الاديمية التي تتقاذفها امواج الصراع الابدي للمضطجعة فيها بين مؤمل في جني الحياة الأبدية  للعالم الٱخرجرا ماعمله من العمل الصالح وبين متلق  لاشداق الجحيم و السقوط إلى مهاوي الاكتواء فيما عملت يداه ..

العام 1923م
المكان ُُُُّ الاعروق حيفان
القرية عُرار  تلك التي اسرجت معارج الحنين  من صرخات الطفل عبد الجبار الحروي بين منعرجاتها والتي افطرته اضواء فوانيس البيت وحلمة الام الشابة الريفية ونواصي الشموس الحارقة ورقعة السماء  التي سيجت القرية فوق قلاعها واوتادها وليل حيفان الذي لف  جسده الصغير وهو يناغي بالأمل الباسم لحياة ومستقبل ات لاتتداركه  غيبيات الأقدار حتى زجر باحة القرية بأصابع قدمية واعتصارات الحياة في صبحه فكان إشراقة لستة أبناء هو سابعهم مجد حروا لم ولن يريم ففيها عديدمن عمالقة اسبكو الأرض اليمنية وساهموا بالمواقف الداعمة لقوى الثورة والدفاع عنها وتداركوا مبكرين بين أن يلعبوا في الحياة اليمنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واسهموا في الدفاع على نهضة اليمن بشمالها وجنوبها..

الراحل والفقيد الحاج عبد الجبار الحروي تفقه بالسير على خطاء أجداده في الاغتراف والنهل من منابع كتاب القرية (الفقيه) فهو القروي اليماني والفلاح الاصيل بيده السندان (الشريم) واسبكت قريحته حتى تعلم واوجز مسافتها من الحؤول في الابتنا والرفد لمساراتها في تفكيك هذا العالم المظلم ماحوله مثله مثل ابنا الشعب اليمني الذي في دورته عاشوا حياة بدائية يلتف حول خاصرة الوطن المجزاء كوة سوداء تتحكمها الطواغيت ولا عيشة في هواها الا بالنكد والثبور وازيز دود الحجارة المدوي في أركان المعمورة
في ساحات الحياة كبرت معه الاحلام عندما دلف إلى سوق حروة مديرية حيفان وهو إبن الخامسة عشره فتلقن الشطارة والذكاء والتوقد في تفتحه لهذا العالم النوراني..

وتسامت الآمال في تحوله مع حركتها بعد أن صلب عوده ومثله مثل أبناء جلدته لهم الدوافع والامنيات في التسامي لخروج اكبر كانت مساحة اليمن موفورة الاتصال والالتقاء مع مطامحه في السعي نجو جدّية العمل وهذا ممكنا في بداية الخمسينات من العقد الماضي فأسس بداية الطريق في الخطوة الاولى
والتي تمثل لمدماك الشروع في العمل وفكره في التجارة في منطقة القاعدة مدينة تبعد عن تعز حوالي أربعون كيلو ناهيك عن  تحولات اللحظة في القيام بجانب مشروع اتصال بالعالم الخارجي  وطفق يفكر في الانتقال إجمالا مع ماتحقق  فركب الفضاء البحري والجوي وجاب العالم في رحِالِه مابين الهند والحبشة وجيبوتي منطلقا محطته في تصويب وجهته نحو مجاهل هذالعالم هي عدن بميناها البحري والجوي فمثل بسندباد البحار تكدست التجارة واللقاء مع فاتحة الحياة الجديدة فاستقر بعدها في اواخر نهاية الستينات محافظة تعز ليترافد في علاقة تجارية واسعه وتحددت مساعية ليرى أن الوطن صار رافده من حيث. المفارقات بين القديم والجديد وجدف ببصيرته وحنكته ليقود دورا رياديا في معترك الحياة الجديدة فكان مجالدا في حياة وعالم مفتوح بين الاعلى والتحت بين تشرأباته في الماضي إلى مجال أوسع فمثل ذلك شارة على الانتصار في رحاب التجارة العالمية وعبقرية التمكين وسياسة اقتصادية تتماشى مع واقع التغير في البناء والتعمير ناهيك عن أنه ماغابت عنه عجلة التغير فاسهم في القيم الإيمانية نحو تفعيل عجلة التنمية الوطنية تجاريا وأشرك وأسهم في ماله الكبير في قيام الدافع نفسه في التحرك والانتصارات صوب التحول والتوجه للأستثمار الكبير ووضف هذه العملية في تحريك الرسمال بتوجيه أمثل كالشراكة  في المصانع والشركات  التجارية والمحلات من حيث المساهمة في الدفع بحركة التنمية فتشاركت عملياته نحو استخلاص المراحل وساهم إسهاما فاعلا في حركة التنمية والتطور واستعادة الرأس المال اليمني في الق وبها نحو تقدمية الحياة والبناء الوطني
ودوما فإن في صلات الإنسان بالوطن أنه يعمل في الشراكة المجتمعية نحو الإتيان في الانضوا مع حركة الحياة فهو بالامعان تكون علاقة العم عبد الجبار الحروي مشتعلة مع تبني معارفية الصورة في التوجه صوب بنا الوطن والانتماء إليه بكل معانيه في الاصطفاف المعاش لتحريك الراكد  ووجهته بنى المشاريع الاقتصادية وكذا مداميكيها عبر المشاركة المجتمعية وتشغيل الايادي العاملة والبناء الوطني في المساهمة للرفد في خزينة الدولة والضرائب...

هذه همم ومشاريع كبيرة كان لايستخذي الحاج الحروي لأمر ضعيف وهكذا تكون الآمال الكبيرة والرؤا الا في تسنيم العقل للفضاء المطلق في زمانه وعبقرية المبدع هو الذي بداء يتكسب بحنكته وسلطته الصغيرة واستدارته لمشاريعه البسيطة في سوق حروا هاهو يقود عجلة البناء والتحول يملى الوطن فجاجا وضواًء فكان يودعه في مستودع العقل 
لقد أكد المرحوم في علاقته بمجتمعه حاملا معه مشعل الالتقاء مع حقائق معاشة فاقترب من الناس وحاكا مجتمعه  فكان ليس بعيدا عن البسطاء فمّثل العمق بالمحيط العلاقة بين الفوق والتحت كما عرفه بعض الناس منهم خطيب جامع الخيرات بمدينة تعز يذكر بعضاً من مناقبه
يقول خطيب جامع الخيرات الشيخ مامون المنيفي في صفات الفقيد الحروي الحميدة مجالسه لاتنقطع من الناس البسطاء وهو إنسان خيٌر في إحسانه وصلته في مجتمع كثر  يدة مخضّرة ومطلقة في ابنا جلدته في المواساة والبحث عن اخبية الوجع والظلم في هولاء وله دور كبير في نصرة المساكين ولم تعثره في الحياة. حالة إلا واردمها في التنقل بين حياة الناس..حسب المنيفي إلى هنا..

كان الفقيد الحروي عبد الجبار مثالا تصوريا معرفيا لا تجد منه إلا الوقائع الدالة على خصاله وكرمه في المروة وجود المتعال فهو إجمالا مع ماتحقق ولتصوره في البشر من تكدسات المعاناة التي يتصورها في أهل هذه البلاد التي تتلاقى مع مصائر الحياة العامة شاملة في السياسة والحروب والهّنات وتقلبات المجتمع اليمني فتترابط هالة من العقد التي تقضم في الإنسان ولاغيره من هموم وتراتبية الحياة اليمنية في امواجِها وشضفها فقادته الفكرة إلى أن يبني علاقة وقفية في مانتجته الدهور وصدق القائل رب العزة في مثل هولاء وراء غيمة الأقدار (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) هذا ربه وأكرمه ونعمه فقال ربي اكرمني هي الدلالة الإجمالية التي قاربها بينه وبين خليفة المسلمين التاجر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم صاحبه ابو بكر الصديق رضي الله عنه والذي انزلت عليه سورة الليل ..

من هذه المنطلقات المشهودة والجود والتعاليم الأخلاقية بادر الفقيد الحروي بإلحاق أصدقائه المساكين من ابنا تربته ليتخذ لهم وقفية دائمة في كل مكان فأنشا مؤسسة التكافل الخيرية وأكدها بأنها غير ربحية أطلقها لكل المحتاجين في مناحي الحياة ومجالات شتى للمرضى والمعوزين وكفالة العلم وشق الطرقات وإيصال المياه وتعزيز الشراكة بين المؤسسة والموسسات الوطنية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني وإدخال السرور في كل بيت في الملابس والاضحية في الأعياد الدينية والاهتمام باليتامى وأكثر من ذلك  ألقى في صدر أربابه المساكين عنوان تراتبي على إتباع مضانه الإنساني في القول والعمل شعار مؤسسته سنأتي اليكم حيثما كنتم ...
أنها علاقة فهمية تراتبية مردت إلى سماء الإنسان حيثما كان في فطرته التى فطر الله الإنسان عليها  وماأتاه الله من سلطان 
الذكرى الثامنة لرحيله في السابع والعشرين من أكتوبر 2023م تأتي متلاقية مع مانتجته هذه المؤسسة من مراجل جمة من السبك والرصف في طريق الخير والعمل الإنساني في جوهره منتخياً السمات الجوهرية لهذه الشجرة الباسقة جذورها في أعماق الأرض وفرعها في السماء في التحاور والتطور وركيزتها الإنسان وعنوانها مافضله من مناقب الفقيد الذي يبتغي الجنة وسارعوا إلى مغفرة وعرضها السماوات والأرض كما قال رب العزة في علاه 
هذا الطفل بداء في مناغات الامل المٌخضر وهذا الشاب تفتحت قرايحه في التطور والبناء والإبداع وهذا الرجل الفتوّة عنوان في خاصرة العقل المستنير ضجيج المدن وتعالق الفضاء في النجاحات والانتصار...
وهذا الفقيد مزق غيم الحياة بالفتح نحو مقاليد مابعده من أبناء وبنات وأحفاد يمسكون بشكابة الفرس الجموح والنهار الدائم واكبر أولاده  الاستاذ  رياض عبد الجبار  الحروي الرئيس لمجلس إدارة مؤسسة رياض وكلهم يبتهلون  لحيا  اسرجها والدهم في الطريق الصحيح نحو القمة والمجد
الرحمة والخلود لروحه الطاهرة....في يوم ذكراه