جمعني حوار طريف مع احدى الشخصيات التي كانت تستعد لاستقبال فريق الناشئين للاحتفال بهم وبفوزهم بكاس غرب اسيا في القاهرة
فسالته لماذا بتم الاحتفال والتكريم في القاهرة وليس في صنعاء عاصمة اليمن ؟
والجواب واضح لامحاله
فالافلاس يبدوا واضحا امام اولائك الذين اعتبروا فوز فريق كرة قدم مشتركا بين الشمال والجنوب نصرا وحدويا
فقد بالغو في ذلك حق المبالغه حتى وهم يتناولون السلتله والخبز وبنت الصحن على انغام النشيد الوطني الذي اختزلوه بفقرة واحده تمجدالوحده ضلوا يرددونها في كل مقيل وسمرة امام الكاميرات وشاشات التلفاز
هكذا اصبحوا يبحثون عن الوحده بين اقدام اللاعبين بعد ان عجزت سنين طويلة تحقيقها بسبب ثقافة الضم والالحاق والاصل والفرع ..
بل ان الفوز الذي زرع فرحة في قلوب الملايين لاول مرة في ناريخ اليمن الذي لايعرف سوى الاحزان والانتكاسات سببه التخلي ولومرة واحده عن اقصاء الجنوبيين وتهميش مهاراتهم وابداعاتهم
واعتبارهم هنود وصومال حتى في لعبة كرة القدم ..
لينسبوه لهم زورا وبهتان فوز حققه لعيبة ومدرب واداريين جنوبين
فلن تصلح اقدام الناشئين ما حملته السنين من قتل واغتيالات وتهميش واقصاء وتدمير كل ماهو جنوبي ولن تعيد ركلات اللاعبين دماء الاف الشهداء الذين شربت ارواحهم سنوات الوحده وهم يلوكون شعارها الدموي ( الوحده او الموت) ومايزال شعارا ساري المفعول حتى يومنا هذا وكل الاحداث تؤكد ان دم الجنوبي مباح عندهم وان اختلفت مسمياتهم واشكالهم واسمائهم حوثي او اخواني اوصلاحي ومؤتمري ...
ولن يمحوا كاس الناشئين ماخلفته الايام من جراح وندوب مميته على قلب كل جنوبي ذاق المر والهوان في بلده وارضه محروما من كل شي حتى حقوقه المشروعه كانسان ومازال محروما منها حتى يومنا هذا ..
ولن يخلق فوزا كرويا وحدة انتهت متذ عقدين من الزمن وهانحن نشهد اليوم مراسيم دفنها الى الابد..
ياهؤلاء لم ولن يكن فريق الناشئين اول فريق ينتصر وياخذكاس البطوله
ولا اخر فريق ومع ذلك لن نجد من يهتف في الملاعب والساحات
بالروح بالدم نفديك ياجزائر اويا مصر اويا تونس
ومؤكد من يذوق المجاعة وانعدام الخدمات وقطع معاشاتهم عمدا والاغتيالات والتفجيرات في كل مكان لن تلهيه هذه الفرحة مهما كان وبالتاكيد سيعود الى رشده بعد ايام وربما بعد ساعات عندما يجد اطفاله يتضورون جوعا ولم يجد مايسد به رمقهم
ساعتها سيعرف الحقيقه ان هناك من يمتص دمه وثروته وان هناك من يعمل ليل نهار على تخديره لينسى اعداءه الاساسيين ينسى حقوقه المسلوبه كانسان في وطنه الذي لم يعد وطنه منذ عقود من الزمن ....
حقيقة نقولها للمطبلين وصناع الاكاذيب
لن تصلح الاقدام
ماخربته الايام
فثوبوا الى رشدكم
بعيدا عن الاحلام النرجسية