في أجواء إيمانية وروحٍ أخويةٍ صادقة، شهدت حارة النخر مساء السادس عشر من شهر رمضان المبارك إقامة إفطارها السنوي، وهو الموعد الذي بات علامة مضيئة في ذاكرة أبناء الحارة منذ أكثر من خمسة عشر عامًا. فعاليةٌ سنويةٌ تتجدد فيها الألفة، وتتحد فيها الأرواح، وتلتقي القلوب في مشهدٍ يجسد روح التعاون والتراحم، حيث يجتمع أبناء النخر كبارًا وصغارًا، ومعهم ضيوفهم الكرام من مختلف حارات عينات، في لوحةٍ اجتماعيةٍ رائعة أشبه بخلية نحلٍ يسودها النظام والعمل الجماعي. مشهد الاستعداد والتنظيم منذ ساعات العصر الأولى، توافد المتطوعون من شباب الحارة لتجهيز موقع الإفطار، وترتيب الموائد، واستقبال الضيوف، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء. وقد ساد العمل بروح الفريق الواحد، فكان الجميع شركاء في النجاح، كلٌّ يؤدي دوره بمحبةٍ وإخلاص. لحظات الإفطار مع أذان المغرب، علت الدعوات وتصافحت الأيادي على موائد الخير، حيث قُدمت وجبة إفطار صائم متكاملة لجميع الحاضرين، أعقبها عشاءٌ جماعي جمع أبناء النخر وضيوفهم الكرام في أجواءٍ مفعمة بالمودة والسرور. وكان المشهد العام عنوانه البساطة والكرم، والفرح الصادق الذي ارتسم على وجوه الجميع.
أهداف تتجدد كل عام
لا يقتصر هذا اللقاء على كونه وجبة إفطار فحسب، بل هو مناسبة لتعزيز أواصر القربى، ولمّ الشمل، وتقوية روابط الأخوة بين أبناء الحارة وأبناء عينات كافة. كما يمثل فرصةً لغرس قيم العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي في نفوس الأجيال الشابة.
كلمة شكر وتقدير في ختام الفعالية،
عبّر الحاضرون عن شكرهم وتقديرهم للجنة المنظمة ولكل الداعمين والمساهمين، سائلين الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يديم على حارة النخر نعمة الاجتماع والمحبة، وأن يعيد هذه المناسبة أعوامًا عديدة وهم في أمنٍ وإيمان.
هكذا يظل السادس عشر من رمضان موعدًا سنويًا متجددًا، تكتب فيه حارة النخر صفحةً مشرقةً من صفحات التلاحم والتآخي، عنوانها: معًا نلتقي… ومعًا نبني… ومعًا نستمر.