أصدر الصحفي العميد علي منصور مقراط رئيس تحرير صحيفة الجيش توضيحاً جديداً بشأن تدشين صرف رواتب شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي للعسكريين، مؤكداً أن ما يتم نشره حول عملية الصرف يستند إلى معلومات رسمية دقيقة، نافياً بشكل قاطع أي اتهامات بالتضليل أو نشر وعود غير صحيحة.
وأوضح مقراط أن الدائرة المالية بوزارة الدفاع تسلمت ظهر يوم الأربعاء إشعارات الصرف عبر العميد علي الظبي، الركن المالي لديوان وزارة الدفاع، حيث جرت العادة أن يتم تسليمها مباشرة إلى مندوبي البنوك التجارية للشروع في تدشين عملية صرف المرتبات وفق آلية متبعة منذ سنوات.
وأشار إلى أن بعض البنوك حاولت الامتناع عن استلام الإشعارات بحجج تتعلق بوجود مديونية مستحقة لها، وأخرى بسبب ما وصفته بعدم توفر السيولة. وأضاف أنه في وقت متأخر من مساء الأربعاء استلم مندوبي بنك عدن وبنك الشمول الإشعارات، وكان من المفترض بدء الصرف فورًا، غير أن العملية أُرجئت إلى ما بعد ظهر الخميس بحسب إفادة مصدر مسؤول في الدائرة المالية بوزارة الدفاع.
وفيما يخص بنك القطيبي، بيّن مقراط أنه لم يستلم الإشعارات حتى اللحظة بذريعة عدم توفر السيولة، معرباً عن أمله في معالجة الإشكالية قريبًا.
كما تطرق إلى رواتب العسكريين المعروفين بـ"الحالات" وبعض الدوائر ومحور تعز التي تُصرف عبر بنك الكريمي، موضحًا أنه سيتم استلام إشعارات راتبي يناير وفبراير، وأن التنسيق جارٍ مع البنك لتدشين الصرف مساء الخميس فور وصول الإشعارات.
وأكد مقراط أن الأزمة تعكس الوضع الاقتصادي المأساوي الذي تعيشه البلاد، لافتًا إلى أن الحكومة تضطر للاستدانة من البنوك التجارية لتغطية رواتب موظفيها، في وقت تمتلك فيه تلك البنوك مديونيات كبيرة لدى الحكومة تُقدّر بعشرات المليارات، معبرًا عن استغرابه من تكرار الحديث عن أزمة سيولة.
واختتم تصريحه بتقدير معاناة العسكريين الذين صبروا خمسة أشهر متتالية دون رواتب، داعيًا إلى تفهم الظروف الحالية وتجاوز حالة الجدل والاتهامات، ومناشدًا الله أن تنفرج الأزمة قريبًا عن الشعب والحكومة الجديدة.