آخر تحديث :الجمعة-02 يناير 2026-12:15ص

النهاية الحتمية للصراع في اليمن

الأربعاء - 25 أغسطس 2021 - الساعة 01:28 م
احمد جباري

بقلم: احمد جباري
- ارشيف الكاتب


اين تكمن النهاية الحتمية لحقيقة الصراع في اليمن?

تعالوا معي نبحث عن ما تبقى من صراع في خارطة الوطن المغمور بالدم والحصار والتعذيب الذي يعيشه الناس في هذا الوطن ?

لقد دخل الجميع مرحلة اللاوعي المرحلة التي اهدافها التخريب بكل صوره واشكاله

بدءا من فساد  البنك المركزي الذي اوصل العملة الى الحضيض وانتهاء بالموارد التي تذهب لجيوب امراء الحرب والمتنفذين .

اما الحرب فقد خرجت كثيرا عن اهدافها فأصبحت حرب عبثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى 

واخواننا في التحالف ينضرون لذلك  بعين المتفرج الداعم لكل هذا العبث .

ما معنى ان يموت الشعب جوعا في ضل ان اغنى دول العالم تقود زمامه ?

بل وكفلت دول المنطقة الوصاية عليه وعلى موارده وكانه شعب قاصر، ومع ذلك وتعطي المسئولية لمن يقع  في الفساد وقلة الحيلة فتقع هي الاخرى في المحظور 

وما معنى ان يعيش في ظلام دامس لأنه لا يملك الطاقة  المحركة لمولدات الكهرباء، والنفط يستخرج من تحت اقدامه  نهارا جهارا ??

وما معنى ان تنهار عملته في الحضيض في ضل فساد وصفته بالتفصيل  المنظمات الأممية في  العالم وتكلمت عنه تقاريرهم ولم يلتفت احد لمحاسبة المتسببين في ذلك.. او حتى عمل اي اجراء كفيل بوقف هذا الانهيار ؟

 لابد ان هناك من يتشفى بعذاب هذا الشعب الذي اصيب بابتلاء  حكومة تنام على فراشها الوثير  في المنفى وتعيش في فساد اهلك الناس في الوطن المغلوب على امره ..

واصابه الله بمن في مصلحتهم بقاء هذه الحكومة التي تسمى مجازا شرعية لتنفيذ مخططات تضر البلاد لمئات الاعوام القادمة  ..

ما معنى  ان يطيل بعمر الشرعية  شارعين وحيدين يقبعان في مارب   بينما اليمن بأكملها تنقسم لبلدين جنوبا وشمالا فلاهي تركت لمن يديرها بسلام ولاهي انطلقت تستفيد من مواردها ودخولها لإنفاقه على الشعب..

لم يبقى غير اعلان فك الارتباط بين الشمال والجنوب 

ففي الواقع اننا امام واقعين ودولتين بنظاميها واسعارها وقوانينها 

بل وهناك من يطلب علنا احياء عملة الجنوب التي الغيت عام 94م كحل وحيد للحفاظ على العملة  وانقاذها  من الانهيار واعادة اعتبارها...

وقريبا ستعود براميل الحدود لان الوضع يزداد تعقيدا وتنافرا بين الشعب والنظام في كلا الشطرين الذي تشكلا من جديد ...

اي خيار نختار؟

 البقاء تحت رحمة الفاسدين الذين يتفننون بتعذيب الشعب في كل المجالات او ننفض غبار الحرب والبلاء من واقعنا الذي صار امرا محتوما وضروريا 

مالم فان امد الحرب لن ينتهي ولن تزول ماسي الشعب وهناك من يعتبر الحرب دجاجة تبيض ذهبا ترفع ارصدتهم بالبنوك الخارجية وتخلق امراء حرب جدد والشعب يجني جنى الماسي والجراح ...

هنا تقع النهاية الحتمية للحرب شئنا ام ابينا فهل نفهم الوضع ونعطيه حقه في التقييم الصحيح؟