آخر تحديث :الجمعة-02 يناير 2026-12:32ص

هل تاخر الحوار الجنوبي؟

الأربعاء - 18 أغسطس 2021 - الساعة 03:15 م
احمد جباري

بقلم: احمد جباري
- ارشيف الكاتب


يقدم المجلس الانتقالي نفسه كاطار  جماهيري يعد امتداد للمقاومة الجنوبية العسكرية والشعبية وليس حزبا سياسيا وبالتالي  يجب ان يكون جامع لكل المكونات الجماهيرية التي تشكلت وانبثقت عن  نضال الجماهير خلال العقدين الماضيين .

بالرغم من تفويضه جماهيريا لتصبح اهم  اهدافه الرئيسية هي استعادة دولة الجنوب المحتلة عام 94م ، ومنذ ظهور المجلس اندمج معه من اندمج من مكونات وشخصيات جنوبيه واختلف معه من اختلف..

والغريب ان كل من يرفضون المجلس كاطار شامل للقضية الجنوبية واهدافها برغم لكل ما وصل اليها من تقدم كبير في تكوين جيش جنوبي  وحنكة سياسيه في قيادة ونقل القضية الجنوبية للمحافل الدولية ولتفهم دول عظمى ودول المنطقة ايضا – لا يختلفون في الاهداف العامة للمجلس ولكن يختلفون في معظم الحالات مع الاسف الشديد - بصفة مناطقية - في اغلب الاحوال  يجهر بها من جهر ويخفيها من يخفى ...

وكل هذه المكونات والشخصيات الرافضة وجدت لها في الساحة من يمولها ويدعمها  سياسيا وعسكريا في الداخل والخارج ايضا من خلال تشكيل ميليشيات  في الظاهر انها جنوبيه وفي السر هي في معظمها شمالية تنتمي لتنظيم واحد هدفه الاستئثار بالجنوب بعد ان استأثر الحوثي بالشمال، وتركوا تحرير الشمال من براثن الحوثي وايران والمحاولة لإيجاد موطئ قدم في الجنوب 

وعمل ثغرة كبيره في قضية استعادة تحرير دولة الجنوب. 

وقد تجمع اولئك الرافضين لأسباب غير مقنعه وفي معظمها مناطقية وان قيلت على استحياء ..والبعض الاخر لهم تحفظات في التفاصيل وان كانوا يلتقون مع الهدف العام ...

.ورغم فشل هؤلاء عسكريا وفشل شعارهم تجزئة اليمن كأقاليم لأنه ليس باستطاعتهم تحرير الارض التي استولى عليها الحوثي الى الابد والحوثيين  يرفضون شماعة الاقاليم ايضا

 ولكنهم  حاولوا- وما يزالون - تقسيم الجنوب الى اقاليم  فلم يفلحوا ولن يفلحوا .. 

وايضا فشلهم جماهيريا برغم كل محاولات تفريق الصف الجنوبي وتمزيق النسيج الاجتماعي للجنوب 

الا ان مسالة اقناعهم بالانضمام للمسيرة الشاملة  تبقى مطلب ضروري لتفادي اي خطر قادم  يكونوا هم سببه ويوثر سلبا على القضية الجنوبية ..

فهل تتخيلون ان تلك الشخصيات والمكونات التي تقف في الجانب المعادي وتعمل بكل السبل لضرب القضية الجنوبية تحت مبرر رفض المجلس الانتقالي 

ستقف الى جانب الجماهير لاستعادة دولتها وحقها المسلوب ???

والغريب ان اغلب اولئك يدعون تبنيهم للقضية الجنوبية ويعترفون بحق ابناء الجنوب استعادة دولتهم وحقهم في تقرير المصير بل ان بعضهم كانوا قيادات في هذه المسيرة فتركوها وانضموا للفريق المعادي ..

وهم  يذكرونني  ببني اسرائيل عندما كانوا يبشرون الناس عن زمن ضهور نبي يقضي على الوثنية وعبادة الاصنام 

..ولما ضهر ذلك النبي اول من رفضه ووقف في عدائه هم انفسهم بني اسرائيل  لأنه لم يكن منهم بل نبي عربي ضهر من بين العرب  وضلوا يعادونه ويعادون امته الى يوم الدين وهم يعلمون حق العلم انه نبي من عند الله ...

وهؤلاء يريدون ان يضلوا كما كانوا يقودوا المسيرات ويحرقون الاطارات وتبقى القضية الجنوبية منيحة يقتات منها الكثيرون  ..

ولسان حالهم يقول نريد ان نكون قادتكم مالم فلن نعترف بكم وبمنجزاتكم  وبمسيرتكم التحررية ابدا .. 

 وكما كان الكثير من  هؤلاء في صف محتلين الجنوب واسهموا في ظلم ابناءه وتهميشهم، فانهم يرضون الان وأد هذا الحق الذي وصل الى موقع يتعامل معه العالم باحترام وتفهم وتقدير ...

فهل تأخر المجلس الانتقالي دعوة كل المكونات  والشخصيات السياسية للحوار الجنوبي ولم الشمل لرسم خارطة الطريق وخصوصا قبل اتفاق الرياض?

والتمهيد لإعلان فك الارتباط  مع الشمال الذي يسير في طريق مغاير لتاريخ وثقافة وقيم شعبنا في الجنوب ..??

 وعلى الاقل لرفع الحرج لكل ما يدعيه البعض باستئثار المجلس الانتقالي  للسلطة والمناصب الوزارية بعد اتفاق الرياض ?? 

وتقديم نفسه كقائد ووصي على الشعب في الجنوب .

لعل الدعوة الان وفي هذا الضرف  للحوار الجنوبي - الجنوبي 

له مبرراته واسبابه بل يجب السعي فيه بكل جد واجتهاد لمحاولة لم الصف الجنوبي وتوسيع دائرة التمثيل في المجلس الانتقالي وهيئاته وعدم الازدواجية في المناصب الوزارية ومناصب المجلس وهيئاته للوصول الى افضل الآراء والقدرات البناءة ومحاولة تفادي عداء المعادين للقضية تحت مبرر رفض المجلس الانتقالي وفضحهم جماهيريا

 فلابد من استمرار المسيرة وتحقيق مبتغاها وهي تحرير واستعادة الجنوب واولها اشراك كل المكونات والشخصيات السياسية والاجتماعية مهما قل شانها التي كان لها شرف النضال في صفوف الجماهير  التي رفضت الاحتلال وقاومته بدماء وارواح الالاف من الشهداء والجرحى طيلة العقود الماضية ..

احمد جباري ابوخطاب