يقال ان رئيس احدى الدول الافريقية معروف عنه الحزم ومحاربة الفساد الغى مجلس الشيوخ في بلده للاستفادة من المرتبات والمخصصات التي تذهب للمجلس دون فائدة بأنشاء محطة شمسية لتوليد الطاقة الكهربائية قائلا: بلادي تحتاج الكهرباء ولا تحتاج نوابا يتقاضون رواتب ومخصصات ولا يفعلون شيء ..
وبغض النضر من صحة الخبر من عدمه فانه قرار حكيم فعلا نحتاجه في بلدنا اكثر من اي بلد اخرى، فقد وصلت بلدنا حافة المجاعة وخصوصا المحافظات المحررة التي تتفنن الحكومة ومعها جيراننا الكرام باستخدام ابشع العقوبات والطرق لتعذيب شعبها المسكين الذي يشكوا من كل انواع الاضطهاد والفاقة ووصل حد التجويع ..
بينما اعضاء مجلس النواب واعضاء الحكومة وجيش الدبلوماسيين والموظفين الكبار القابعين خلف حدود الوطن يتقاضون رواتبهم الباهظة جدا ومخصصاتهم بالدولار فكانوا سببا من اسباب انهيار العملة المحلية كما نرى ...
والحقيقة ان مجلس النواب الموقر في بلدنا المنتهي الصلاحية منذ سنين وبالتالي فهو فاقد لشرعية اتخاذ او التصديق على اي قرار ..
يتم احيائه فجاه كلما احتاجه الحكومة او دول التحالف شرعنه اي قرار (من الحجم الكبير) تقتضيه مصلحتها، ويتم تجميع واغراء ما تبقى من نواب بالمال والمناصب من هنا وهناك لعلها تجد فيهم نصابا لاجتماع المجلس الميت الذي يعقد جلسته غالبا في ضل رفض شعبي عارم.
ومع ذلك فان اي قرارا يتخذه المجلس الغير شرعي يكون لاغيا وغير شرعي بالطبع، ومع ان الحكومة تدير البلاد بالريموت كنترول من فنادق الرياض طيلة سنوات طويله
فأنها لا تبحث عن شيء يصب في مصلحة البلاد حتى سير المعارك وهي تقود حربا لاستعادة البلد وشرعيتها ولكنها لا تبحث عن اي انتصار في ساحة الحرب التي يتكبد فيه جيشها الهزائم المتوالية منذ بدء الحرب ولم نرى او نسمع اي محاسبة لقادتها ..
او البحث عن حوار دبلوماسيا يحمل بريق امل لوقف الحرب والعودة الى صنعاء ...
او حتى تقديم نموذج مشرف وصحيح لإدارة المحافظات المحررة التي يتم حصارها وتجويعها عمدا لغرض في نفس يعقوب ...
فهي حكومة تبحث عن مصلحة جيوب افرادها وارصدتهم المتخمة اولا واخيرا
ومع هذا فانهم يبحثون عن نواب جاهزين تحت الطلب يوافقون على قرارات مطلوبة تحتاجها الحكومة او دول التحالف مع ان رئيس الدولة يفعل كل شي من فندقه الوثير في الرياض ( يقيل حكومات ويعين حكومات ويتخذ قرارات مصيريه ويوقع اتفاقات دوليه وغيرها منذ سنوات) بدون دراية وموافقة مجلس النواب الذي لم يعد له وجود في الحياة السياسية ولكنها تتذكره فجئة وتبحث عن ما تبقى منه لتشرعن ما تريد شرعنته في مجلس غير شرعي وحكومة غير شرعية ايضا ...
فما الداعي لانعقاد مجلس ليس له اي اهمية او وجود دستوري او قانوني تستندون عليه ??
فهل تريدون المصادقة على مشاريعكم العقيمة الضارة بمصلحة البلاد وكفى ??
حتى وان اخترعتم هيئة يخيل لكم انها دستورية توهمون الناس بقراراتها وانتم بذاتكم غير دستوريين ولاشرعية لكم ??
ايها الباحثون عن الكذب والدجل.
..الشعب مل من فسادكم واكاذيبكم
الشعب يبحث عن كسرة خبز تسد جوعهم ولمبة كهرباء تضيئ ظلامهم وحبة دواء تداوي اسقامهم وقطرة ماء تروي عطشهم
كفا تخريب للبلاد وتجويع للشعب لسنا بحاجة لمجلس يسرق ويتقاسم مع الفاسدين فسادهم
فقد مللنا من تلك الاسماء والصور التي لا تحمل غير وجه واحد .. هو:- الفساد والتخريب ..
احمد جباري ابوخطاب
كاتب ومحلل سياسي
القاهرة اغسطس 2021م