شعب عظيم .. وقيادات متخاذلة لا تستحق اسم القيادة وجوار غافل عن ما يدور :
نعم هذا هو واقع الحال مع الاسف ففي مثل هذه الفرصة التاريخية التي اتيحت لنا نرى هناك ثلاث قيادات ..
الاولى: بقيادة المحافظ وناصر منصور ومجموعة من اطراف السلطة الذين لا يزالون يتمسكون بالوحدة مدعومين بلجان شعبية وسلاح ومال ويسيطرون على الارض بأدواتهم التي ذكرنا وسقفهم في احسن احواله لا يتجاوز ال 6 اقاليم .
والثانية : مجلس عسكري برئاسة محمد علي احمد العائد من قاهرة المعز ليكون قائد على شعبه .وسقف الحل عنده يتمثل في الاقليمين هذا ان صدقوا من واعدوه عليه في صنعاء .
والثالثة : هيئة التحرير برئاسة السيد عبدالرحمن الجفري العائد من المملكة ليكون قائدا .. وسقفه افظل ممن قبله ولكن ادواته اضعف من سابقيه.
وبينهم برزخ وجدار لا يسمح لهم بالتلاقي (اقصد ما بين الثلاث القيادات )
فألى متى هذا الشتات .. حسبنا الله ونعم الوكيل .
واقول لست معترض على احد منهم ولم نقول انهم اتوا ليتسلقون على اكتافنا ويصلوا الى القيادة فذاك طموحا مشروع خاصة في ظل ضعفنا وتمزقنا وعدم قدرتنا على ايجاد قيادة واحده منذ زمن طويل .
وقيادات أخرى التزمت الصمت في النمسا ولم نسمع لهم صوت في وقت كنا بحاجة الى دفعة معنوية وتحرك سياسي بالخارج .. وأخرى يخاطبنا بلغة الناصح ويقول انصح اخوتي بالجنوب ان يعملوا كذا وكذا .. كانه ليس منا ولم يكن رئيسا يوما ..
وكل اولئك المحنطون لا يملكون أدوات القيادة مع الأسف فلم يستطيعوا ان يوفروا الدعم ولا السلاح ولا التأييد السياسي الدولي حتى فعلى ماذا سنقول عليهم قيادة (يعني من زينهم او ايش ؟؟) فالقائد هو من يستطيع ان يأمن لشعبة ما يحتاج من دعم مادي وسياسي .. ومن يستطيع ان يأتي بما ذكرت فسأكون معه جندي مجند اما ان نصفق لقيادات متهالكة بلا فائدة فذاك هزل وعبث وخسارة للوقت ولن يوصلنا الى طريق.
وبالأخير اين الشباب والقيادات الشابة ذاك سؤال لا بد من طرحة .. ولكن مع الأسف دون ان نجد له جواب شاف ِ .. فالشباب هم العنصر الفاعل والمحرك الحقيقي للثورة ولكنهم لم يصلوا الى نضج كاف ِ وحس وطني وسياسي يكفي ليتحملوا المسؤولية ربما بسبب الاستقطابات التي تعمل عليها تلك القيادات التاريخية وحاجت البعض للظهور او شيء من المال الذي لا يذكر ولكن ذاك واقع مع الأسف فمشكلة تلك القيادات المحنطة (التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم انه لم تكتفي بفشلها فقط بل استكثرت النجاح على غيرها فقد دأبت منذ انطلاق الثورة الجنوبية على الاستقطاب والتحشيد ليس لاجل الوطن والثورة بل لأجل ان يرضوا شيء في نفوسهم ونزواتهم ومراهقاتهم السياسية التي لا تنتهي ، فمسلسل الطياشات السياسية لدى تلك العصبة لم يصل الى حد العقل حتى اللحظة .
فمع الكثير من الأسف اقولها ... اضعنا فرصة.
فعفوا ايها الشهداء .. عفوا صديقي خالد الجنيدي ... عفوا .. د زين اليزيدي.. عفوا يا 3000 شهيد جنوبي .. فأننا لم نكن عند حسن ظنكم .
وبالختام .. اذا لم يكن الاّ الاسنة مركبا== فما حيلة المضطر الاّ ركوبها
اذا استمر خذلان دول الجوار لنا وعدم تعاطيهم مع أي من تلك القيادات التي على الساحة او التي ستظهر .. فليس امامنا الاّ ان نرفع الصرخة قائلين :
لبيك يا حسين .. وعلى قم سيكون الرحيل .. ولأجل الوطن من يستطيع ان يعملها فليس بعميل .. بل بطل اصيل . واذا لم يعجب ذلك دول الخليج فسنقول لهم صمتم طويلا ولم تلتفتوا الينا ايها الاخوة .. وانشغلتم بمشائخ الفيد في الشمال ولو أوليتمونا اهتمامكم لما فكرنا حتى بالالتفات الى ايران .
فاعذروني اني احب الجنوب واشفق على شعب صبر الكثير وتحمل من قياداته اكثر مما ينبغي ..
طرحنا عدة رؤى للحل وتوحيد القيادة ولم يستجاب لها وحاولنا كثيرا ولكن للاسف لم نجد من يستجيب . والان قد طفح الكيل وملت الناس . وما نسميهم قيادات لا يزالون في مجالسهم يجتمعون .
اللهم ّ اني بلغت اللهم فاشهد واشهدوا اجمعين .. وعفوا صديقي الشهيد خالد الجنيدي وصديقي الشهيد زين اليزيدي فانا لم نكن كما كنت تاملون
والسلام ختام