جدد رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، التأكيد على موقف بغداد الثابت بالنأي عن أي صراعات أو حروب إقليمية، مشدداً على أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة تمثل قراراً استراتيجياً ونهائياً لا رجعة عنه، مع تحديد تاريخ 30 يونيو 2027 موعداً لإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار المؤسسات الأمنية الرسمية.
وكشف الزيدي عن استكمال إجراءات تسليم السلاح مع ثلاثة فصائل، بالتوازي مع استمرار الحوار والتفاوض مع بقية الأطراف، مجدداً التأكيد على خلو الأراضي العراقية من أي جنود أو مستشارين عسكريين أجانب، وأن القرار الأمني بات حصراً بيد المؤسسات الرسمية لتجنيب البلاد أي عزلة دولية.
وعلى الصعيد الميداني، أفصح رئيس الوزراء عن التوصل إلى تفاهمات تقضي بمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة للجيش العراقي، فضلاً عن اتفاق مع وحدات حماية سنجار (اليبشة) لتسليم مواقع جبل سنجار ودمج عناصرها ضمن تشكيلات الحشد الشعبي.
وإقليمياً، شدد الزيدي على التزام العراق بنهج التهدئة وبناء علاقات متوازنة ومستقرة مع دول الجوار والمنطقة، وفي مقدمتها السعودية وإيران، محذراً من التداعيات الاقتصادية السلبية لأي إغلاق للحدود المشتركة مع طهران، ومشيراً إلى أن زيارته الأخيرة إلى الرياض صبّت في اتجاه تمتين التعاون الثنائي وبحث أمن واستقرار المنطقة.
واقتصادياً، تطرق رئيس الحكومة إلى تأثير التوترات الإقليمية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على حركة تصدير النفط، موضحاً أن خطة حكومته تركز على تنويع منافذ التصدير عبر تدشين شبكات أنابيب جديدة وإعادة تفعيل خط جيهان التركي، مع التطلع إلى رفع القدرة الإنتاجية لتصل إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032، إلى جانب مواصلة الإجراءات النقدية لتقليص فجوة صرف الدولار واستعادة استقرار الدينار العراقي لدعم الوضع المعيشي للمواطنين.