قال الصحفي عبدالسلام محمد إن الحروب التي تخوضها الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة كشفت عن أسباب التوتر التاريخي بين الأنظمة العربية والجماعات الإسلامية، وأظهرت حجم الفجوة بين الطرفين، في ظل اختراقات إيرانية طالت جماعات وأحزابًا وتيارات سياسية مختلفة.
وأوضح محمد أن المواجهة الأخيرة كشفت، بحسب تعبيره، عن تغلغل إيراني داخل بعض الجماعات الإسلامية والأحزاب القومية واليسارية، وصولًا إلى هياكل بعض الأنظمة العربية، معتبرًا أن طهران عملت على توظيف هذه الاختراقات لخدمة مشروعها الإقليمي.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أعادت رسم الاصطفافات السياسية، إذ كشفت مواقف بعض الإسلاميين، وفق وصفه، عن ارتباطهم بالمشروع الإيراني، في حين أثبت آخرون وطنيتهم ورفضهم للسياسات الإيرانية، رغم الاتهامات التي وُجهت إليهم سابقًا.
وأكد محمد أن المرحلة الراهنة تفرض على الأنظمة والجماعات السياسية تجاوز الصراعات الجانبية التي استنزفت الشعوب لعقود، داعيًا التيارات الإسلامية إلى إجراء مراجعات شاملة لتجاربها وأخطائها، كما دعا الأنظمة العربية إلى إعادة بناء استراتيجيات أمنها القومي على أساس تحديد مصادر التهديد بدقة، بعيدًا عن التعميم على التيارات الإسلامية.
وختم بالتأكيد على أهمية توحيد المواقف في مواجهة التدخلات الإيرانية، بما يضمن حماية أمن المنطقة واستقرارها، ويضع حدًا للصراعات التي عمّقت الانقسامات داخل المجتمعات العربية.