آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-02:43م
أخبار وتقارير

تحت وطأة الخسائر المتلاحقة.. تساؤلات حول قدرة مليشيا الحوثي على الصمود في جبهات تعز ولحج وكهبوب

السبت - 24 أكتوبر 2026 - 02:13 م بتوقيت عدن
تحت وطأة الخسائر المتلاحقة.. تساؤلات حول قدرة مليشيا الحوثي على الصمود في جبهات تعز ولحج وكهبوب
المصدر: عدن الغد - خاص

تتصاعد التساؤلات حول قدرة ميليشيا الحوثي على مواصلة وتيرة القتال، في ظل خسائر بشرية ومادية فادحة منيت بها خلال الساعات الماضية بجبهات تعز ولحج وكهبوب، إثر إفشال القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية سلسلة هجمات مكثفة على امتداد محاور الاشتباك.

ميدانياً، تصدت قوات العمالقة الجنوبية لهجوم حوثي مباغت في جبهة كهبوب، مجبرةً العناصر المهاجمة على التراجع بعد تكبيدها خسائر مباشرة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير جرافة عسكرية للميليشيا.

وفي تعز، أحبطت القوات المسلحة هجمات متزامنة في قطاعات الشقب، المسراخ، الأقروض، ومحيط جبل هان والضباب؛ وأسفرت المواجهات والغارات الجوية عن سقوط نحو 98 قتيلاً و148 جريحاً في صفوف الميليشيا، وفق حصيلة ميدانية معلنة.

وبالتوازي مع ذلك، نجحت قوات درع الوطن في كسر هجوم بجبهة المحاولة في محافظة لحج، مستهدفةً طقماً قتالياً محملاً بالذخائر ما أدى إلى احتراقه بالكامل ومقتل من كانوا على متنه.

وتشير القراءات العسكرية إلى أن استمرار هذا النمط من الهجمات الفاشلة يفرض استنزافاً حاداً وغير مسبوق على القوة البشرية وخطوط إمداد الحوثيين دون تحقيق أي اختراق ميداني يُذكر، مما يضع قيادة الميليشيا أمام معضلة تعويض النقص العددي والتسليحي.

وعلى الصعيد السياسي، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تأكيده على المضي في عملية «فجر اليمن» حتى إنجاز كامل أهدافها، داعياً المجتمع الدولي إلى تضييق الخناق على تدفق الأسلحة والتقنيات الإيرانية وتجفيف منابع تمويل الميليشيا، ومجدداً في الوقت ذاته دعوته للمقاتلين في صفوفها للاستفادة من فرص العودة الآمنة وإلقاء السلاح.

ويرى خبراء عسكريون أن ثبات خطوط التماس لا يعني بالضرورة توازن القوى؛ إذ يعتمد مسار المعركة الحالي على حرب استنزاف طويلة الأمد تقاس بمدى قدرة كل طرف على تعويض خسائره، في حين تفرض هذه المعادلة على القوى المناهضة للحوثيين تثبيت مكاسبها الميدانية عبر تفعيل مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع المعيشية في المناطق المحررة.