آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-10:19م
مجتمع مدني

لحج تستبق قيظ الصيف.. المحافظ مراد الحالمي يضع استقرار الكهرباء على طاولة التنفيذ قبل اشتداد الحرارة

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 10:06 م بتوقيت عدن
لحج تستبق قيظ الصيف.. المحافظ مراد الحالمي يضع استقرار الكهرباء على طاولة التنفيذ قبل اشتداد الحرارة
(( عدن الغد )) ــ بقلم / عيدروس زكي السَّقَّاف *

لحج تستبق قيظ الصيف.. المحافظ مراد الحالمي يضع استقرار الكهرباء على طاولة التنفيذ قبل اشتداد الحرارة


(( عدن الغد )) ــ بقلم / عيدروس زكي السَّقَّاف *


(( تموت الأراجيفُ عِند مُصادَمَةِ الحقائق ، و يتبدَّد زَبَدُ القَول ، كلَّما أرسَى العمل ثباته على الأرض )) .


ليست أزمة الكهرباء بمحافظة لحج ، ملفَّاً مؤجَّلاً إلى موسم فصل صيف العام المقبل 2027 م ، و لا معاناةً ينبغي انتظار اشتدادها حتى تتحرَّك الجهات المعنية لمواجهتها ، فهناك ، في صميم هذا الاستحقاق الخدمي ، تتقدَّم خطواتٌ مبكِّرةٌ تستهدف اختصار المسافة بين الحاجة و الحل ، و تحويل الاستعداد للصيف الآتي ، متجاوزاً حَدَّ التَّطَلُّع ، إلى عمل يجري الإعداد له منذ الآن ، و انطلاقاً من ذلك ، يمضي معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة ، حفظه الله و رعاه ، في مسار عملي يستهدف توفير ظروف كهربائية أفضل للمواطنين ، عبر تسريع إنشاء محطَّتَين استراتيجيتَين يُعَوَّل عليهما في إحداث فارق ظاهر في واقع الخدمة ، على مستويات أحياء مدينة الحَوطَة عاصمة محافظة لحج ، و مناطق مديرية تُبَن بالمحافظة .


و في مقدِّمة هذه التَّحرُّكات ، يبرز التَّوجُّه المخلص لقيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، نحو حسم الإجراءات المتعلِّقة بمشروع محطَّة الطاقة المتجدِّدة الشَّمسية ، بقدرة إنتاجية تبلغ " 30 " ميغاوات ، بالتوازي مع إنشاء مشروع محطَّة توليد إسعافية تعمل بوقود المازوت ، بقدرة " 20 " ميغاوات ، و هما مشروعان تتعدَّى أهميتهما فكرة إضافة قدرات جديدة إلى منظومة التَّوليد الحالية ، رغم ما يواجهه الإمداد الرَّاهن من انخفاض ناتج عن شح الموارد المالية للحكومة ، جرَّاء حرب ميليشيات الحوثي الإرهابية ، و هو الوقود الذي يُمكِن ضمان تدفُّقه باكتفاء و استدامة و انسيابية كاملة ، متى ما توافرت التَّمويلات اللَّازمة ، فالمشروعان يمثِّلان رؤية استباقية ، و رافداً لمعالجة العجز الفعلي ، و خطوة باتجاه تخفيف الضغوط التي تثقل كاهل المواطنين ، كلَّما ارتفعت درجات الحرارة ، و اشتدت الحاجة إلى الطاقة .


و لأن الصيف لا ينتظر اكتمال الإجراءات ، و لا يمنح المتأخِّرين فرصة لاستدراك ما فاتهم ، اتَّجه معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي، محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة ، إلى وضع هذا الملف أمام معالي المهندس عدنان محمَّد عمر الكاف ، وزير الكهرباء و الطاقة ، خلال لقاء رسمي جمعهما ، منتهى الأسبوع الماضي ، بحضور المهندس مُجيب أحمد حازم الشَّعبي ، المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء ، و أعضاء اللجنة الفنية للطاقة المتجدِّدة ، و ذلك في نطاق سلسلة اجتماعاتهما المتسارعة وتيرتها في هذا التوقيت بالغ الأهمية .


و لم يكن اللِّقاء شكلياً لاستعراض مشاريع مدرجة ضمن الخطط ، و إنَّما انصبَّ على بحث المحاور الفنية و التنفيذية ، و استكمال المتطلَّبات الإجرائية ، و مُسارَعة الخُطَى للإنجاز ، في مشروعَي المحطَّتين الجديدتَين ، من مرحلة التَّرتيبات ، إلى واقع التنفيذ الفعلي ، و هي نَقلَة تعكس أهمية أن تبدأ الاستعدادات من الآن ، لا عندما يصبح الحَرُّ واقعاً يومياً يضاعف معاناة الأُسَر ، و يضع المرافق الخدمية أمام تحدِّيات إضافية .


و تحمل المحطَّة الشَّمسية أهمية أبعد من حسابات الإنتاج الآني ، فهي تفتح المجال أمام الاستفادة من مصدر طاقة متجدِّد ، و تمنح محافظة لحج ، فرصة لتنويع مصادر التَّوليد ، و الاستفادة من وفرة الإشعاع الشَّمسي الذي تتميَّز به المحافظة ، أما المحطَّة الإسعافية المازوتية ، فتمثِّل دعامةً مساندةً لتعزيز القدرات ومواجهة النَّقص القائم ، و العجز الملموس ، و بين المنظومتين تتشكَّل معالجة تقوم على تكامل مصادر الطاقة ، و توسيع الخيارات المتاحة أمام الشَّبكة العامة ، بدلاً من الاكتفاء بحلول محدودة الأثر .


و لعل ما يمنح هذه الجهود ثقلاً خاصاً ، أنها تستهدف وضع حَدٍّ لمعاناة طال أمدها ، و أثقلت حياة سكان محافظة لحج لسنوات ، تحت وطأة الانقطاعات المتكرِّرة و الطويلة للتَّيَّار الكهربائي التي كانت تترك كثيراً من الأُسَر في مواجهة مباشرة مع لهيب الصيف ، و ساعات الحَرِّ القاسية ، و هي مساعٍ يُؤمَّل أن تُفْضِي إلى إنهاء هذه الأزمة ، و الحَدِّ من الانقطاعات التي طالما حَرَمَت المواطنين أبسط مقوِّمات الرَّاحة ، و لا سيَّما خلال موجات الحَرِّ الشَّديدة ، حين تتحوَّل الكهرباء ، من خدمة أساسية ، إلى ضرورة لا تحتمل التَّأجيل ، و لا تطيق التَّسويف ، و لا تقبل الغياب .


و في هذا المضمار ، استعرضت اللجنة الفنية للطاقة المتجدِّدة ، الخطوات الفنية و التنفيذية المعتمدة و نِسَب إنجازها ، مع التَّشديد على ضرورة استمرار التنسيق بين قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج ، و وزارة الكهرباء و الطاقة ، و المؤسسة العامة للكهرباء ، و تذليل الصعوبات التي قد تعترض سير العمل ، فالمشروعات الاستراتيجية لا تبلغ غاياتها بمحض إقرارها ، بل بما يُبذَل لاستكمال متطلَّباتها ، و حسم تفاصيلها ، و الالتزام بمواعيد تنفيذها .


و ما يُضْفِي على هذه المساعي زخمها ، أن التَّعامل مع ملف الكهرباء يأتي باعتباره استحقاقاً يمس حياة النَّاس بصورة مباشرة ، لا محصوراً ، في قضية فنية تتداولها المكاتب ، و الاجتماعات فحسب ، فالمواطن لا ينتظر معرفة عدد اللِّقاءات المنعقدة ، و لا تعنيه تفاصيل المراسلات ، بقدر ما تعنيه النتيجة التي تصل إلى منزله ، و تنعكس على يومه و معيشته ، و من هنا ، فإن قيمة المتابعة الحقيقية ستكتمل ، حين تنتقل هذه الإجراءات إلى حَيِّز التنفيذ الميداني ، ثم إلى محطَّات تدخل الخدمة ، و تترجم الجهود إلى تَحَسُّن محسوس ، و هو دَأبُ معالي المحافظ الأستاذ " مراد " ، و مسعاه الخالص ، ليكون فعلاً شاهداً ، لا شِعارَاً يُرَدَّد .


فالكهرباء ليست فقط رقماً في قائمة الخدمات العامة ، إنها برودة غرفة تُؤوِي طفلاً في ليلة حارَّة ، و راحة أُسْرَة أنهكها قيظ الصيف ، و استمرار عمل مرفق صحي ، و انتظام نشاط تعليمي ، و دوران إنتاجي تجاري ، و هي ، في حياة النَّاس ، تفاصيل صغيرة لا يشعر بقيمتها إلَّا من حُرِمَ منها ، لذلك ، فإن الاستعداد المُبَكِّر لصيف العام 2027 م ، يحمل عمقاً إنسانيَّاً جليَّاً ، يتجسَّد في محاولة تجنيب المواطنين أعباء عدم استقرار خدمة الكهرباء ، و قسوة موسم يعرفون جيِّداً ما يتركه من معاناة ، عندما تطول ساعات الانقطاع ، و تشتد الحرارة .


إن ما يُشهَد اليوم من عمل مشترك ، بين قيادتَي محافظة لحج ، و وزارة الكهرباء و الطاقة ، يضع أمام الجميع مسؤولية الوصول بالمشروعين إلى مرحلة التنفيذ في أقرب وقت ممكن ، حتى لا تضيق المسافة الزمنية المتاحة ، قبل حلول الصيف ، فالتنسيق بين قيادتَي السلطة المحلية بمحافظة لحج ، و وزارة الكهرباء و الطاقة ، و المؤسسة العامة للكهرباء ، و اللجنة الفنية للطاقة المتجدِّدة ، يَجدُر به أن يظل مقروناً بتدابير ميدانية واضحة ، تضمن تجاوز العقبات ، و إنجاز المتطلَّبات ، وفقاً للجدول الزمني المحدَّد ، و تتجلَّى هذه الجِدِّيَّة التنفيذية ساطِعةً على الأرض ، فالجاهزية الميدانية لموقعَ مشروع محطَّة الطاقة الشَّمسية بقدرة " 30 " ميغاوات ، بمنطقة بئر ناصر بمديرية تُبَن بمحافظة لحج ، و التي يواكبها التخطيط لموقع مشروع محطَّة التوليد الإسعافي بالمازوت بقدرة " 20 " ميغاوات ، لا يمثِّلان اختيارين جغرافيين فحسب ، بل يستندان إلى دراسات فنية و هندسية متخصِّصة أثبتت ملاءمة الموقعين و صلاحيتهما المُطْلَقَة ، يراعيان قرب البنية التحتية ، و سرعة الرَّبط بالشبكة ، و تقليل الهدر ، بما ينفي عن القرار ادعاء الارتجال ، أو الاختيار العشوائي ، و يؤكد اعتلاء المعيار العلمي منصَّة التنفيذ .


و إزاء هذه الحقائق الشَّاخصة ، في مشروع محطَّة الطاقة الشَّمسية ، بمنطقة بئر ناصر ، تتهاوى محاولات التَّشكيك ، و تنكشف خبايا محاولات الإساءة البائسة ، التي لن تثبط عزائم محافظنا الجَبَل الشَّامِخ الأستاذ " مراد " ، هذا القائد الهُمَام ، الذي لا تهزُّه عاتيات الرِّياح ، و لا تنال من إصراره ، الذي لا يلين ، أباطيل المفلسين ، ممَّن يعتاشون على الهدم ، و محاولة التَّقليل من كل جهد وطني صادق ، و وفي ، و أصيل ، و إن من ينظر إلى تجهيز المواقع ، و إعداد العُدَّة لصيف العام 2027 م ، بعين الجحود ، إنَّما يمارس عُقْمَاً يفتقر لأبسط قواعد النَّقد البَنَّاء ، و الموضوعي ، و الواعي ، إذ يتجرَّد هؤلاء من مسؤولية الخطاب ، لتنساب من ألسنتهم مفردات سوقيَّة تهبط إلى درك الإسفاف ، و تعكس حالة مستحكمة من العَنجَهِيَّة ، و الغُرُور ، و العَتَه ، فالنَّقد الحقيقي يبني ، و يصوّب ، و يُوَجِّه ، أما الطَّعْن المُنْطَلِق من عداوة بحتة ، فليس سوى ظاهرة صوتية جوفاء ، تتدحرج ، و تتلاشى أمام ثبات الإنجاز ، و قوَّة الإرادة التنفيذية .


و هكذا . . لا تبدو محطَّتَا الطاقة الشَّمسية ، و التَّوليد الإسعافي ، مشروعين عَابِرَين في سجل الاحتياجات الخدمية لمحافظة لحج وحسب ، بل إنهما رهانٌ على صيف أقلَّ شِدَّةً ، و أيامٍ أكثر احتمالاً ، و بيوتٍ لا تضطر إلى مواجهة قيظ الموسم بكل ما يحمله من مشقَّة ، و بين شمس يُرَاد تسخير طاقتها لتوليد الكهرباء ، و قدرة إسعافية يجري الإعداد لإضافتها إلى المنظومة ، تمضي قيادة المحافظة الفتيَّة ، متمثِّلة في محافظها الشَّاب معالي الأستاذ مراد علي محمَّد الحالمي ، محافظ محافظة لحج رئيس المجلس المحلي للمحافظة ، نَصَرَه الله و سدَّد سرمداً على طُرُق الخير خُطاه ، في متابعة هذا الاستحقاق ، لدى الجهات المعنية ، واضعة توقيت الإنجاز ، في صدارة الأولويات ، فالأمل الذي ينتظره المواطنون ، ليس أن يسمعوا عن محطَّتين ، و إنَّما لمس أثرهما حين تدخلان الخدمة ، و عندها فقط ستصبح حرارة الصيف أقلَّ قسوةً ، و ستجد محافظة لحج ، في هذه الخطوات ، جواباً عملياً ، عن واحد من أكثر احتياجات أهلها إلحاحاً ، و هو المطلب الأساس ، الذي يضعه المحافظ الأستاذ " مراد " ، في صلب أولوياته الإنسانية و التنموية ، مسخِّراً الوقت و الجهد ، ليجعل من مسؤوليته عَهدَاً مَشهُودَاً ، و من آمال أبناء محافظة لحج ، غايات تُحَقَّق ، لا تُمَاطَل .


(( ليس الخَبَر مثيل المُعايَنَة ، و لا يَعتَدُّ بما تُشيعُه الألسُن ، حتَّى تراه العيون ، فالمواقع الصَّادِقة تثبتها الأفعال ، لا ما يُدَبِّجه القَال و القِيل )) .


* المدير العام لمكتب وكالة الأنباء اليمنية (( سبأ )) بمحافظة لحج