وجه عدد من مزارعي مديرية الوضيع بمحافظة أبين مناشدة عاجلة عبر صحيفة "عدن الغد" إلى معالي محافظ المحافظة، ومدير عام مكتب الزراعة والري بالمحافظة، وقيادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يطالبون فيها بالتدخل الفوري لإنقاذ مشروع البيوت المحمية من التجاوزات الخاطئة في عملية التوزيع.
وأفاد المزارعون في شكوى موثقة تلقتها الصحيفة، مدعمة بكشف رسمي لمشروع سبل العيش الريفي (OSRO/YEM/103/104/WBK) وصور ميدانية، بأن عملية توزيع البيوت المحمية شابتها محاباة وتجاوزات للمعايير المعتمدة؛ حيث تم منحها لأشخاص تربطهم علاقات شخصية بمدير مكتب الزراعة بالمديرية، في حين تم استبعاد المزارعين الفعليين والأكثر إنتاجاً ممن يملكون الأراضي الخصبة وآبار المياه.
وأشار المزارعون إلى أن الغرابة تكمن في تسليم بيوت محمية لأشخاص لا يمتلكون مصادر مياه أو آباراً إطلاقاً، متسائلين كيف لبيت محمي أن ينتج دون وجود ماء؟ فضلاً عن قيام القائمين على التوزيع بتركيب بيت محمي واحد لشراكة عدة مزارعين، وهو ما يخالف معايير منظمة "الفاو" التي تشترط منح كل مزارع مستهدف بيتاً مستقلاً لضمان المتابعة والإنتاجية.
وأضاف المزارعون أن مشاريع الدعم الدولي والمنح التنموية لا ينبغي أن تخضع للمجاملات على حساب مستحقيها، مؤكدين أن حرمان المزارع الحقيقي لحساب أشخاص غير ممارسين للفهنة يُعد إهداراً صريحاً للمساعدات المقدمة لدعم القطاع الزراعي بالأبين.
وطالب المزارعون عبر "عدن الغد" قيادة السلطة المحلية بمحافظة أبين ومنظمة "الفاو" بسرعة تشكيل لجنة تحقيق محايدة تُنزل ميدانياً إلى مديرية الوضيع لمطابقة كشف التوزيع الرسمي (المكون من 25 مستفيداً) على الواقع والتأكد من توفر الآبار والأراضي لدى المستفيدين، مع إيقاف المتسببين عن العمل لحين انتهاء التحقيقات وضمان عدم التلاعب بالكشوفات، إعادة للحق إلى أهله ودعماً للإنتاج الزراعي في المحافظة
