آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-10:02م
المهجر اليمني

الشيخ حسن بن سعيد النعماني «أبوتركي» يحتفي بوكيل حضرموت حسن الجيلاني والشيخ حسن الجابري والشيخ مبارك الصيعري في الرياض

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 06:47 م بتوقيت عدن
الشيخ حسن بن سعيد النعماني «أبوتركي» يحتفي بوكيل حضرموت حسن الجيلاني والشيخ حسن الجابري والشيخ مبارك الصيعري في الرياض
عدن الغد: خاص

في مشهدٍ يجسّد أصالة الموروث الحضرمي، ويختزل معاني الكرم والنخوة والوفاء، احتضن القصر العامر للشيخ حسن بن سعيد بن سعد النعماني، المعروف بـ أبوتركي ، في العاصمة السعودية الرياض.

أمسيةً أخويةً مميزة ومأدبة عشاء فاخرة، احتفاءً وتكريماً للأستاذ حسن سالم الجيلاني، وكيل محافظة حضرموت لشؤون الساحل والهضبة، والشيخ حسن سعيد الجابري، قائد الهبة الحضرمية الثانية ورئيس مخرجات لقاء حضرموت العام حرو ، والشيخ مبارك بن عبدالله بن مزروع الصيعري ، وإخوانه، وسط حضور لافت لنخبة من المشايخ والأعيان ، والوجاهات الحضرمية.

ولم تكن هذه الأمسية مجرد مأدبة عشاء أو لقاء اجتماعي عابر، بل كانت لوحةً حضرميةً متكاملةً تجلّت فيها معاني الوفاء والتقدير، واستُحضرت من خلالها القيم الأصيلة التي توارثها أبناء حضرموت جيلاً بعد جيل.

وقد عكست حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ما يتمتع به الشيخ حسن بن سعيد النعماني أبوتركي من مكانة اجتماعية وقبلية، وما عُرف به من طيب المعدن ونبل الخصال وأصالة المواقف، وما تمثله أسرة آل سعد النعمان من حضور وتاريخ اجتماعي مشرف، امتدت ملامحه ومواقفه بين حضرموت والمملكة العربية السعودية، في صورة تعكس عمق الروابط والأواصر التي تجمع أبناء المجتمع الحضرمي أينما كانوا.

وشهدت الأمسية أجواءً أخويةً مفعمةً بالمحبة والتآلف، تبادل خلالها الحاضرون مشاعر التقدير والاحترام، في لقاء جمع شخصيات قبلية واجتماعية على مائدة الأخوة، مجسداً أهمية التواصل والتلاقي في تعزيز العلاقات الاجتماعية والقبلية، وترسيخ روح التلاحم بين أبناء حضرموت.

الشعر الحضرمي يضفي على الأمسية رونقاً خاصاً

وزادت الأمسية بهاءً ورونقاً ما تخللها من زوامل ترحيبية وقصائد شعرية جزلة، حملت في مضامينها مشاعر الاعتزاز والفخر، وأشادت بكرم المضيف وأصالته ومكانة أسرته.

وكان للشاعر المبدع الشيخ عبدالله مبارك بن قعفان الجابري حضور شعري مميز، من خلال قصيدة عبّر فيها عن تقديره للشيخ أبي تركي وآل سعد النعمان، مشيداً بمواقفهم المشرفة وخصالهم الأصيلة، قائلاً:

إذا واجهك نعماني وحط يده على صدره

مواقفهم شريفة من زمن تتناقل الأخبار

لهم صولة لهم جولة لهم أخبار منتشرة

لهم كلمة لهم مبدأ قبايل سيفهم بتّار

أنا باحث وتاريخي ولي في الآدمي نظرة

أنا ما شفت في الديرة محبة مثل هذا الدار

حقيقة كل ما قلته وقد بصمت بالعشرة

أبوتركي وأولاده وإخوانه لهم مقدار

وقد حملت هذه الأبيات دلالات الاعتزاز بالمواقف والوفاء لأهل الكرم، وجسّدت بلغة الشعر الحضرمي ما تختزنه الذاكرة الاجتماعية من تقدير للرجال أصحاب المواقف، وما تحظى به أسرة آل سعد النعمان من محبة وتقدير في محيطها الاجتماعي والقبلي.

وهكذا جسّد الشيخ حسن بن سعيد بن سعد النعماني أبوتركي وأولاده وإخوانه، من خلال هذه الأمسية، نموذجاً من نماذج الضيافة الحضرمية الأصيلة، مؤكدين أن حضرموت لا تحمل اسمها وتاريخها فحسب، بل يحمل أبناؤها قيمها وأخلاقها أينما حلّوا وارتحلوا.

فالكرم موقف، والوفاء أصل، والرجال مواقف تُخلّدها الذاكرة.