آخر تحديث :الجمعة-30 أكتوبر 2026-01:25ص
أدب وثقافة

اليوم الثقافي اليمني المغربي بالرباط يؤكد عمق الروابط الحضارية والثقافية بين البلدين

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - 12:52 ص بتوقيت عدن
اليوم الثقافي اليمني المغربي بالرباط يؤكد عمق الروابط الحضارية والثقافية بين البلدين
المصدر: الرباط (عدن الغد) خاص:

أكد اليوم الثقافي اليمني المغربي، الذي نظمته سفارة الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، بالتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي بجامعة محمد الخامس بالرباط، عمق الروابط التاريخية والحضارية والثقافية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وأهمية توظيف المشترك الثقافي في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي والمعرفي.


وشهدت الندوة، التي أقيمت أمس تحت عنوان العلاقات اليمنية المغربية والمشترك الثقافي ، حضور الأمين العام للحكومة المغربية الدكتور حسن طارق، وعميد الكلية الدكتور عمر حنيش، وعدد من الأكاديميين وممثلي السلك الدبلوماسي والمثقفين والمهتمين بالعلاقات اليمنية المغربية.


وفي كلمته، أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، عزالدين سعيد الأصبحي، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع اليمن والمغرب، وما تتسم به العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من تفاهم متبادل وحرص مشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات.


واستعرض الأصبحي أوجه التقارب الثقافي والحضاري بين البلدين، وما تعكسه الموروثات والتقاليد والسمات الثقافية والاجتماعية من قواسم مشتركة، ولا سيما الفنون والعمارة الطينية التي تجسد قدرة الإنسان على التكيف مع بيئته المحلية، والموسيقى والازياء ومفردات اللغة التي تبرز ثراء الهوية الحضارية وخصوصية التراث في كلا البلدين.


وأوضح أن المشترك اليمني المغربي لا يقتصر على المظاهر المادية للتراث، بل يمتد إلى الموروث العربي والإسلامي، واللغة والأدب والشعر والقيم الاجتماعية الأصيلة، مشددا على أهمية تعريف الأجيال الشابة بهذه القواسم المشتركة، باعتبارها رصيدًا حضاريًا وإنسانيًا يعزز التقارب بين الشعبين، ويفتح آفاقًا أوسع للتبادل الثقافي والعلمي، ويسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.


من جانبه، أكد عميد الكلية الدكتور عمر حنيش عمق الروابط التاريخية والثقافية بين اليمن والمغرب، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في ترسيخ العلاقات وتطوير المعرفة المتبادلة، وما تمثله اللغة العربية والإبداع الأدبي والشعري والموروث الإسلامي المشترك من جسور للتواصل الحضاري.


ودعا إلى تحويل هذا التقارب إلى مشاريع عملية ومستدامة تشمل البحوث الجامعية المشتركة، ورقمنة المخطوطات، وتوثيق التراث الشفهي والحرف التقليدية، وتمكين الشباب من توظيف التقنيات الحديثة في صون الذاكرة الحضارية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.


بدوره، أشاد الأمين العام للحكومة المغربية الدكتور حسن طارق بتجربة السفارة اليمنية في تعزيز العلاقات الثنائية عبر الثقافة والإبداع، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الثقافية بوصفها رافعة لبناء الثقة وتعميق التفاهم بين المجتمعات. كما أشار إلى التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية والخوارزميات في تشكيل الصور الذهنية والسرديات المرتبطة بهوية الدول وتراثها، مشددًا على أهمية تعزيز حضور الذاكرة التاريخية في الفضاء الرقمي وإشراك الشباب في الحفاظ عليها.


واستعرض الدكتور عبد النبي صبري الأستاذ بجامعة محمد الخامس العمق التاريخي والحضاري للعلاقات المغربية اليمنية، وما تستند إليه من روابط إنسانية وثقافية ممتدة، مشيرًا إلى ثوابت السياسة الخارجية المغربية القائمة على التضامن العربي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.


كما تناول محطات التعاون الثنائي، بما فيها اللجنة العليا المشتركة والاتفاقيات الموقعة في مجالات التعاون السياسي والثقافة والعلوم والنقل والبنية التحتية، مشيدًا بمستوى الطلبة اليمنيين في الجامعات المغربية، وداعيًا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بما يواكب عمق العلاقات السياسية والثقافية بين البلدين.


وسبق الندوة افتتاح معرض للأزياء الشعبية والحلي اليمنية والموروث الشعبي، استعرض جوانب من التراث اليمني وما يحمله من ملامح وقواسم مشتركة مع التراث المغربي، في تجسيد للتقارب الثقافي والتشابه في بعض الموروثات والتقاليد الشعبية لدى الشعبين الشقيقين.


وأكد المشاركون أهمية مواصلة المبادرات الثقافية والأكاديمية المشتركة، وتعزيز البحث العلمي والتبادل المعرفي، والعمل على صون التراث وتوثيقه، بما يسهم في تحويل الروابط التاريخية والحضارية بين اليمن والمغرب إلى مسارات مستدامة للتعاون والتواصل بين الشعبين الشقيقين.