نفت شركة مصافي عدن، الأربعاء، صحة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود اتفاق لبيع المصفاة مقابل عشرة مليارات ريال سعودي، مؤكدة أن الوثيقة التي أثارت الجدل ليست سوى مسودة اتفاقية تجارية لم تكتمل، وجرى إلغاؤها في وقت سابق.
وأوضحت الشركة، في بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام، اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، أن المسودة تعود إلى شهر أبريل من العام الجاري 2026، وكانت تتعلق بمشروع تجاري لاستيراد مشتقات نفطية بهدف تموين السوق المحلية اليمنية، وإعادة تصدير جزء منها عبر خزانات شركة مصافي عدن إلى دول شرق أفريقيا، ولا سيما دول القرن الأفريقي.
وأكدت أن المباحثات التي جرت بين الشركات الثلاث والبنك الأهلي اليمني لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، الأمر الذي أدى إلى إلغاء المشروع في حينه دون اتخاذ أي خطوات تنفيذية.
وكشفت الشركة أن مبلغ العشرة مليارات ريال سعودي الوارد في المسودة كان يمثل إجمالي اعتمادات مستندية مقترحة لشراء المنتجات النفطية، وليس ثمناً لبيع المصفاة، مشددة على أنه لم يصدر أي اعتماد مستندي، ولم تُرهن أي أصول أو تُنقل ملكية أي من ممتلكات الشركة.
وأعربت إدارة مصافي عدن عن استغرابها من تداول مسودة غير موقعة وتصويرها باعتبارها صفقة بيع مكتملة، وما رافق ذلك من اتهامات وصفتها بالخطيرة، دون التحقق من صحة المعلومات أو فهم طبيعة الوثائق وسياقها التجاري.
وشددت الشركة على أن مصافي عدن مؤسسة حكومية تمثل ملكية عامة للشعب اليمني، ولا يحق لأي جهة المساس بملكيتها أو التصرف في أصولها خارج الأطر القانونية.
وجددت إدارة الشركة تأكيد حرصها على حماية أصول المصفاة والحفاظ على مكانتها باعتبارها واحدة من أهم المنشآت الاقتصادية في البلاد، مشيرة إلى أنها تواصل جهودها، وبكل الوسائل المتاحة، لإعادة تشغيل المصفاة واستعادة دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير المشتقات النفطية.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب جدل واسع أثارته وثائق متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت مزاعم بشأن بيع المصفاة، وهو ما نفته الشركة بصورة قاطعة، مؤكدة أن المشروع التجاري المقترح أُلغي ولم يترتب عليه أي التزام مالي أو تصرف في ملكية المصفاة.