آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-10:07م
حوارات

رئيس حلف قبائل اليمن : النفير العام استجابة لنداء التاريخ ومعركتنا الوجودية تتطلب صفاً واحداً لاستعادة الدولة.

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 09:19 م بتوقيت عدن
رئيس حلف قبائل اليمن : النفير العام استجابة لنداء التاريخ ومعركتنا الوجودية تتطلب صفاً واحداً لاستعادة الدولة.
المصدر: حوار / مهيب الدبعي

في مرحلة فارقة من تاريخ اليمن يبرز حلف قبائل اليمن مظلة وطنية جامعة تعيد للقبيلة دورها التاريخي في حماية الجمهورية والنسيج الاجتماعي والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة. ولمناقشة هذه المرحلة الحساسة وخطوات الحلف الميدانية، أجرينا هذا الحوار الخاص مع رئيس حلف قبائل اليمن الشيخ عبداللطيف القبلي نمران.


س1: فضيلة الشيخ، يأتي إعلان "حلف قبائل اليمن" في توقيت استثنائي تمر به البلاد. ما هي أبرز الخطوات العملية والميدانية التي سيقوم بها الحلف لترجمة هذا النفير على أرض الواقع؟



الشيخ عبداللطيف القبلي نمران:

بسم الله الرحمن الرحيم.

ج 1: أولاً أشكركم على جهودكم الإعلامية الوطنية المخلصة. إن إعلان الحلف لم يكن مجرد خطوة نظرية بل هو تدشين لمرحلة عملية وعملياتية شاملة. تتضمن خطوتنا الأولى إنشاء آليات تواصل وتنسيق ميداني مباشر ومستمر مع كافة شيوخ ووجهاء القبائل في مختلف الجبهات والمحافظات، إضافة إلى تشكيل لجان قبلية متخصصة ومسنَدة لإسناد الميدان، ودعم معركة التحرير الكبرى، وتأمين الخطوط الخلفية لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تفكيك الصف الوطني.


س2: يثير أي تشكيل قبلي جديد تساؤلات حول علاقته بمؤسسات الدولة الرسمية. أين يقف الحلف من مؤسسات الشرعية والقوات المسلحة؟


الشيخ عبداللطيف القبلي نمران:

ج 2 :سؤال مهم، ونحن نؤكد بكل وضوح: حلف قبائل اليمن ليس بديلاً عن مؤسسات الدولة، ولا كياناً موازياً لها.نحن نؤمن بأن الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية هي المظلة الجامعة للجميع. دورنا الأساسي هو أن نكون السند الشعبي والدرع القوي للشرعية وللقوات المسلحة والأمن والمقاومة الباسلة.القبيلة في التاريخ اليمني كانت دائماً سنداً للدولة وحامية للنظام الجمهوري وليست نقيضاً له، وهذا هو دورنا اليوم وغداً حتى نستعيد مؤسساتنا وعاصمتنا التاريخية.



س3: يواجه الصف الوطني تحديات كبيرة تتعلق بالخلافات وتعدد الولاءات والملفات العالقة كالثارات. كيف يتعامل الحلف مع هذه التحديات لتوحيد الجبهة الداخلية؟


الشيخ عبداللطيف القبلي نمران:

س3: معركتنا اليوم هي معركة وجود وليست معركة نفوذ، وهذا يتطلب منا جميعاً شجعانًا وأحرارًا أن نتجاوز الخلافات والنعرات القبلية الضيقة التي لا تخدم سوى المشروع الحوثي السلالي. لقد أطلقنا مبادرات جادة لتفعيل مبدأ الصلح العام، وإغلاق ملفات الثأر والخلافات البينية،وتوجيه كافة الطاقات والبنادق نحو العدو الأساسي الذي يستهدف كرامة وهوية وعقيدة اليمنيين جميعاً دون استثناء. لا وقت للخلافات الجانبية، والواجب الوطني يحتم على الجميع التسامح وتضميد الجراح.


س4: ما هي رسالتكم اليوم لأحرار اليمن، ولمختلف القبائل والوجهاء الذين يترقبون لحظة الخلاص؟


الشيخ عبداللطيف القبلي نمران:

ج 4:رسالتي واضحة لكل حر وشريف في ربوع اليمن الحبيب: هذه اللحظة التاريخية الفارقة لا تحتمل الحياد، وهي تتطلب رص الصفوف وتوحيد الخطاب والصف والالتحاق بركب الكرامة والحرية.الوطن يتسع لأبنائه الأحرار جميعاً، والحرية لا تُهَب بل تُنتزع بصمود الرجال وإرادة الأحرار. فلنكن جميعاً على مستوى التحدي، ولنجعل من تلاحمنا صخرة تتكسر عليها كل مشاريع التمزيق والكهنوت. والله الموفق والمعين.


وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعة إجلالاً وتقديراً لأبطال الصمود في تعز الأبيّة ونشامى قبائل الصبيحة المجيدة، الذين يسطرون اليوم أروع الملاحم البطولية في ميادين الشرف، ويذودون بأرواحهم عن ثغور الوطن وكرامة الأمة ضد المليشيات الحوثية وكل محاولات الاستنزاف والتمزيق. المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، والنصر لليمن وجمهوريته الخالدة.