سجل الكابتن الطيار باسم فريد، أحد كوادر الخطوط الجوية اليمنية، موقفاً بطولياً يجسد أعلى درجات الاحترافية والشجاعة والهدوء، بعد أن تمكن من قيادة طائرته بنجاح والهبوط بها بسلام في مطار الملكة علياء الدولي بالعاصمة الأردنية عمّان، إثر تعرضها لموجة اضطرابات جوية وضربة ثلجية مفاجئة كادت تودي بالرحلة وسط حالة من الهلع بين الركاب.
وروى أحد ركاب الرحلة تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها المسافرون، مؤكداً أن الطائرة تعرضت لاهتزازات عنيفة وسط سحب رعدية قاتمة، ما أثار حالة من الذعر الشديد؛ حيث علت التكبيرات ودعوات الاستغاثة وامتزجت بدموع الأمهات والأطفال وعجز طاقم الضيافة عن إخفاء مشاعر التوجس من هول الموقف.
وبحسب الرواية، شكّل تدخل الكابتن باسم فريد — ابن مدينة عدن — نقطة التحول الحاسمة في امتصاص حالة الهلع؛ إذ خاطب المسافرين عبر الإذاعة الداخلية بنبرة واثقة وهادئة قائلاً: «لا تقلقوا، تعرضنا لضربة ثلجية خفيفة وكل شيء تحت السيطرة، وبإذن الله بنهبط بسلام في عمّان»، لتبث هذه الكلمات سكينة وطمأنينة أعادت التماسك إلى مقصورة الركاب المشحونة بالخوف.
وبفضل كفاءته العالية وخبرته الميدانية في التعامل مع الحالات الطارئة، استطاع الكابتن السيطرة الكاملة على الطائرة وتنفيذ هبوط سلس وآمن تماماً على مدرج مطار الملكة علياء الدولي، وسط مشاعر عارمة من الفرح والامتنان، حيث سجد العديد من المسافرين شكراً لله فور نزولهم إلى أرض المطار، مقدمين التحية والشكر لقائد الطائرة وطاقمها المعاون.
ولاقى الموقف إشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنى الناشطون والمهتمون على كفاءة الطيارين اليمنيين وقدرتهم الاستثنائية على إدارة المخاطر وتجاوز أصعب الظروف المناخية بإمكانيات محدودة، مؤكدين أن الطيار اليمني يثبت يوماً بعد يوم أنه خط الدفاع الأول عن سلامة وأرواح المسافرين في أجواء ملبدة بالتحديات.