صعّدت ميليشيا الحوثي من نبرة خطابها ضد القاهرة، حيث اعتبر القيادي في الميليشيا محمد علي الحوثي أن مصادقة مجلس النواب المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ تدابير عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية تمثل «إعلان حرب»، زاعماً أن هذا التحرك يتعارض مع المساعي الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد.
وجاء هذا الموقف عقب جلسة للبرلمان المصري أقر فيها بأغلبية الثلثين تفويض القيادة السياسية باتخاذ الإجراءات والتدابير العسكرية اللازمة لمساندة الرياض والذود عن سيادتها وأراضيها ومقدساتها في مواجهة أي اعتداءات خارجية، على أن يتم ذلك عبر التنسيق المشترك بين البلدين.
وفي المقابل، شددت القاهرة على أن التفويض يندرج في إطار الالتزام بالأمن القومي العربي، مؤكدة أن أي تحرك مصري سيكون ذا طابع دفاعي محض يستهدف حماية أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية، دون وجود أي نية لتنفيذ عمليات هجومية داخل الأراضي اليمنية، في وقت لم تعلن فيه الرياض عن طلب رسمي لنشر قوات ميدانية حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في سياق اشتعال المواجهات الميدانية وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي، وتكرار استهداف الأخيرة للمناطق الحدودية والمدن السعودية.