قال السياسي عبدالوهاب طواف إن ما وصفه بانحسار المشروع السلالي في محافظة تعز يكشف عن مفارقة مؤلمة تتمثل في موقف بعض أبناء المدينة الذين اختاروا الوقوف إلى جانب هذا المشروع، بدلًا من مساندة مدينتهم وأبناء وطنهم.
وأوضح طواف أن المأساة، بحسب تعبيره، لا تقتصر على المواجهة مع السلالية، بل تمتد إلى وجود من أبناء تعز من يساندونها، رغم ما يترتب على ذلك من أضرار تطال مجتمعهم ومدينتهم.
وشبّه طواف هذا الموقف بمن يدل اللصوص على منازل أهله ومزارعهم، معتبرًا أن من يقف ضد مجتمعه لا يجني من ذلك مكاسب حقيقية، بل يضع نفسه في مواجهة أهله وتاريخ مدينته.
وأشار السياسي إلى أن تعز، بما تمثله من رمزية وطنية وتاريخية، تواجه تحديات تتطلب من أبنائها التمسك بمصالح مدينتهم وبلادهم، محذرًا من أن الانحياز إلى المشاريع القائمة على التمييز السلالي يضع أصحابه، وفق رؤيته، في الجهة الخاطئة من التاريخ.
واختتم طواف حديثه بنبرة نقدية حادة تجاه من يساندون السلالية من أبناء تعز، معتبرًا أن المفارقة الأكثر إيلامًا تكمن في أن يسعى الإنسان إلى صناعة سيدٍ له، بعدما كان حرًا في قراره وموقفه.