حذّر عبدالسلام محمد، مستشار في وزارة الإعلام اليمنية، من أن الوساطات والمبادرات المطروحة للحوار مع جماعة الحوثي قد تؤدي، بحسب تقديره، إلى تخفيف الضغوط عليها ومنحها فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستعادة قدراتها العسكرية، بدلًا من الدفع نحو إنهاء تهديداتها في اليمن والمنطقة.
وقال محمد إن تجارب الوساطة التي شاركت فيها دول وجهات دولية، بينها الكويت والأردن والأمم المتحدة وألمانيا وهولندا، لم تمنع الحوثيين، وفق قراءته، من استغلال فترات التهدئة لإعادة تنظيم قواتهم وتطوير أسلحتهم والاستعداد لجولات جديدة من المواجهات.
وانتقد المستشار اليمني تحركات مصرية تدعو إلى الحوار والسلام في اليمن، مشيرًا إلى أن طرح الأزهر الشريف بشأن الوساطة يثير تساؤلات حول جدوى تكرار مسارات تفاوضية يرى أنها لم تنجح في إنهاء التهديد الحوثي، خصوصًا في ظل انعكاسات هجمات الجماعة على الملاحة في البحر الأحمر ومصالح قناة السويس والاقتصاد المصري.
وأضاف أن القاهرة، إذا لم تكن مقتنعة بتقديم دعم أكبر للحكومة اليمنية، فمن الأفضل، في رأيه، أن تحافظ على حيادها بدلًا من الانخراط في وساطة قد تمنح الحوثيين فرصة جديدة لاستعادة قدراتهم.
وأشار محمد إلى أن تداعيات الصراع لم تعد محصورة داخل اليمن، معتبرًا أن انتقال التهديدات إلى الأراضي السعودية، بما فيها الرياض، واستهداف أمن المنطقة، يطرح تساؤلات جدية بشأن النتائج المتوقعة من المبادرات الداعية إلى الحوار مع الجماعة.
واختتم مستشار وزارة الإعلام اليمنية موقفه بالتشكيك في جدوى الوساطات التي لا تقترن، بحسب رأيه، بضمانات تمنع الحوثيين من استغلال الهدن لإعادة بناء قوتهم العسكرية، متسائلًا عما يمكن أن تحققه المبادرات الجديدة إذا كانت ستفضي إلى تكرار التجارب السابقة وتأجيل المواجهة بدلًا من معالجة أسباب الصراع.