كان طلاب منطقة طهبان بضُبّة مديرية يافع رُصُد محافظة أبين يدرسون تحت الأشجار، السماء سقفهم والأرض لحافهم، حتى جاءت البشرى من أهل الخير ببناء مدرسة لهم.
ففي 11 نوفمبر 2018م، تم افتتاح مدرسة الفقيد بدر بن صالح السنيدي، المكونة من خمسة فصول دراسية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 25 مليون ريال يمني، بتمويل كريم من رجلي الخير العقيد عادل السنيدي والشيخ طالب حسين اليزيدي، وبمساهمة من الأهالي والمغتربين وفاعلي الخير.
ومنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة، لم يتم تأثيث المدرسة من قبل الجهات المعنية بمقعد واحد، ولم يتم رفدها بالمعلمين الأساسيين من مكتب التربية، ليبقى التعليم فيها قائماً بدعم كلي من الأهالي، حتى كتب الجزء الثاني يشتريها الأهالي على نفقتهم الخاصة.
8 سنوات وهم يفترشون الأرض
في مشهد يدمي القلب ويكشف حجم الإهمال الرسمي، لا يزال طلاب وطالبات مدرسة بدر السنيدي يفترشون الأرض في فصولهم الدراسية منذ افتتاحها قبل ثماني سنوات وحتى اليوم.
وقال أولياء الأمور إن الجهات المعنية فشلت في توفير الحد الأدنى من المقاعد والطاولات والسبورات، مما اضطر الأطفال للجلوس على الأرض لتلقي دروسهم في ظروف غير إنسانية وغير تربوية.
وأضاف الأهالي بحسرة (أبناؤنا وبناتنا يجلسون على الأرض في الحر والبرد، كيف سيتعلمون وهم لا يجدون مقعداً؟ أين ذهبت ميزانية التأثيث؟ وأين وعود التربية؟ لقد بنى أهل الخير المدرسة، فمن يبني لنا تعليم الطلاب ؟
وناشد أبناء ضُبّة طهبان محافظ أبين ومدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة ومديرية رُصُد، ومنظمات المجتمع المدني والخيرين، التدخل العاجل لتأثيث المدرسة وتوفير كادر تعليمي أساسي وإنقاذ الطلاب والطالبات من التسرب، مؤكدين أن المدرسة تخدم عدداً كبيراً من القرى المجاورة، وأن إهمالها سيدفع الفتيات خصوصاً إلى ترك التعليم.