ردّت السعودية عسكرياً على الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت نفطية وأهدافاً حيوية داخل المملكة، بشن غارات جوية طالت مواقع ومنشآت للوقود في صنعاء ومحافظة الحديدة، في تطور ينذر بتصاعد المواجهة وانتقالها إلى استهداف البنية التحتية المرتبطة بالطاقة والإمدادات.
وجاءت الضربات عقب هجمات حوثية استهدفت منشآت سعودية، من بينها خزانات وقود تابعة لشركة أرامكو، بالتزامن مع تهديدات أطلقتها الجماعة بمواصلة استهداف المنشآت النفطية والمطارات. وسبق العملية العسكرية تحذير أصدرته قوات التحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في صنعاء.
ويضع هذا التطور المنشآت النفطية ومرافق الطاقة في صدارة المواجهة المتبادلة، مع اتساع نطاق الهجمات التي تشنها الجماعة الحوثية لتشمل أهدافاً حيوية داخل السعودية، مقابل انتقال الضربات إلى منشآت الوقود في مناطق سيطرتها، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على المدنيين والخدمات الأساسية.
وفي تعليقه على التطورات، قال الناشط باسم الشعيبي إن الحوثيين تجاوزوا حدود التصعيد باستهداف المنشآت المدنية والمطارات والسفن وحقول النفط، معتبراً أن السعودية باتت تتعامل مع المواجهة من منظور مختلف، يضع المنشآت الحيوية التابعة للجماعة ضمن الخيارات المطروحة للرد على الهجمات التي تطال أراضيها ومصالحها.
وأشار الشعيبي إلى التفاوت في الإمكانات بين الطرفين، موضحاً أن السعودية تمتلك خيارات أوسع لتعويض الأضرار التي قد تلحق بمنشآتها، في حين قد يؤدي استهداف مخزونات الوقود والمنشآت الحيوية في مناطق سيطرة الحوثيين إلى إلحاق أضرار كبيرة بقدرات الجماعة وإمداداتها.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة، مع تحول منشآت الطاقة والمطارات والمرافق المدنية إلى أهداف متبادلة، الأمر الذي قد ينعكس على إمدادات الوقود والخدمات الأساسية، ويزيد من المخاطر التي تواجه السكان في مناطق الصراع.