عاش سكان محافظة الحديدة غربي اليمن لحظات من الرعب، عقب غارات جوية استهدفت مواقع لتخزين النفط، مخلفة ألسنة لهب متصاعدة وسحباً كثيفة من الدخان غطت أجزاء من المنطقة، وسط مخاوف من امتداد الحرائق إلى المواقع المجاورة وتهديد الأحياء السكنية.
ووصف مواطنون المشهد بأنه مرعب ، في تعبير عن شدة النيران وحجم الدخان المتصاعد، وما أثاره من مخاوف بشأن احتمالات وقوع أضرار بشرية ومادية جراء استهداف منشآت تحتوي على مواد قابلة للاشتعال.
وتجددت التساؤلات حول طبيعة استخدام المنشآت الحيوية في المحافظة، في ظل اتهامات لجماعة الحوثي بتحويل مواقع مدنية وخدمية إلى منشآت ذات استخدامات عسكرية، الأمر الذي قد يعرّضها للاستهداف ويضاعف المخاطر على المدنيين القاطنين في محيطها.
وتخضع مدينة الحديدة وميناؤها لسيطرة الحوثيين، الذين يسيطرون أيضاً على أجزاء واسعة من المحافظة. وتمثل المنشآت النفطية أهمية اقتصادية وخدمية كبيرة، لارتباطها بإمدادات الوقود وقطاع النقل ومختلف الأنشطة اليومية، ما يجعل استهدافها ذا تداعيات محتملة على حياة السكان والخدمات الأساسية.
ويحذر مراقبون من المخاطر المترتبة على استخدام المنشآت المدنية والحيوية لأغراض عسكرية، خصوصاً مواقع تخزين الوقود القريبة من التجمعات السكنية، نظراً لاحتمالات انتشار الحرائق والانفجارات وتصاعد الأدخنة الكثيفة، وما قد ينجم عنها من تهديد مباشر للأرواح والممتلكات.
وفي ظل استمرار تصاعد النيران، لا تزال التساؤلات قائمة بشأن حجم الخسائر الناجمة عن الغارات، وطبيعة المواقع المستهدفة، ومدى تضرر البنية التحتية والمناطق المحيطة، في وقت لم تتضح فيه حصيلة نهائية للأضرار البشرية والمادية.
وتسلط الحادثة الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجه المدنيين جراء استهداف المنشآت الحيوية أو استخدامها في أنشطة عسكرية، في محافظة أنهكتها سنوات الصراع، وأصبحت أي أضرار تطال بنيتها التحتية تهدد بمزيد من الأعباء على السكان.