بعث معالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح برقية تهنئة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي هنئهم فيها باحتفالات العيد ال 63 لثورة ال14 من اكتوبر الخالدة جاء فيها:
فخامة الأخ الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي والإخوة أعضاء المجلس المحترمون
تحية الثورة والجمهورية
يسرني باسمي شخصيًا ونيابةً عن منتسبي وزارة الصحة العامة والسكان وكافة العاملين في القطاع الصحي أن أرفع إلى فخامتكم وإخوانكم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة حلول العيد الثالث والستين لانطلاق ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي انطلقت شرارتها الأولى من قمم جبال ردفان الشماء عام 1963م لتجسد إرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار والانتصار للكرامة والحرية والاستقلال وترسخ في وجدان الأجيال قيم التضحية والفداء والنضال من أجل الوطن.
إن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تستحضر أمامنا تضحيات الأبطال والمناضلين الذين صنعوا فجر الحرية وتضع على عاتقنا جميعًا مسؤولية مواصلة مسيرة النضال الوطني دفاعًا عن النظام الجمهوري والثوابت الوطنية والعمل من أجل استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الذي قوض مؤسساتها وألحق بالشعب اليمني أضرارًا جسيمة وصولًا إلى استعادة الدولة وسيادتها على كامل تراب الوطن وترسيخ الأمن والاستقرار وبناء دولة العدالة والمواطنة المتساوية التي ينشدها اليمنيون.
وإذ نحيي هذه الذكرى المجيدة فإننا نؤكد أهمية توحيد الصف الوطني وتعزيز التلاحم بين مختلف القوى والمكونات الوطنية وحشد الطاقات والإمكانات لمواجهة التحديات الراهنة وإنهاء معاناة شعبنا واستكمال استعادة مؤسسات الدولة بما يكفل وضع حد للأزمات الإنسانية والمعيشية والصحية التي أثقلت كاهل المواطنين ويهيئ الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية والسلام المستدام.
كما نغتنم هذه المناسبة للتأكيد على أن القطاع الصحي رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الاقتصادية والإنسانية وشح الإمكانات يواصل أداء رسالته الوطنية والإنسانية ويقف في الصفوف الأمامية لحماية حياة المواطنين وتخفيف معاناتهم من خلال تقديم الخدمات الطبية والعلاجية وتعزيز الرعاية الصحية الأولية ومكافحة الأوبئة والاستجابة للطوارئ والكوارث وتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والحفاظ على استمرارية عمل المرافق الصحية خصوصًا في المناطق الأكثر احتياجًا وتضررًا.
إن العاملين في القطاع الصحي بما يقدمونه من جهود وتضحيات في أصعب الظروف يجسدون صورة مشرقة من صور الصمود الوطني ويؤكدون أن حماية الإنسان وصون كرامته حق أصيل ومسؤولية وطنية لا تقبل التراجع.. ومن هذا المنطلق فإن دعم القطاع الصحي وتمكينه من مواصلة أداء واجباته يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأمن الصحي الوطني وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
ونجدد بهذه المناسبة الوطنية العهد على مواصلة العمل بروح المسؤولية والإخلاص وتطوير الخدمات الصحية وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية وتوجيه الجهود والإمكانات لخدمة المواطنين والإسهام في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز صمود المجتمع حتى استعادة الوطن عافيته وترسيخ دعائم الدولة والجمهورية.
ختامًا نسأل الله أن يعيد هذه المناسبة الوطنية المجيدة على وطننا وشعبنا وقد تحقق له الأمن والاستقرار والسلام وأن يتغمد شهداء الثورة والجمهورية بواسع رحمته ويحفظ اليمن وأهله ويوفقكم لما فيه خير الوطن والمواطن.
وكل عام واليمن بخير وعزة وكرامة.