آخر تحديث :الثلاثاء-13 أكتوبر 2026-01:43م
أخبار وتقارير

علي الشهابي: لا يمكن لواشنطن تجاهل الحوثيين.. ودعم سعودي وأمريكي قد يغيّر معادلة المواجهة في اليمن

الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 12:30 م بتوقيت عدن
علي الشهابي: لا يمكن لواشنطن تجاهل الحوثيين.. ودعم سعودي وأمريكي قد يغيّر معادلة المواجهة في اليمن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الشهابي أن الولايات المتحدة لا تستطيع التعامل مع جماعة الحوثي باعتبارها مشكلة تخص أطرافًا أخرى، مشيرًا إلى أن الصراع في اليمن يرتبط بصورة مباشرة بالمواجهة الإقليمية مع إيران، وبأمن الملاحة الدولية والمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأوضح الشهابي، في مقال نشرته قناة العربية، أن الحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية، يتلقون السلاح والدعم من إيران، ويواصلون حملتهم العسكرية ضد الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، معتبرًا أن تطورات المواجهة في اليمن تفرض على واشنطن إعادة النظر في مستوى انخراطها في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة الجماعة.


وأشار إلى أن القوات الحكومية اليمنية، بدعم من القوة الجوية السعودية، حققت تقدمًا في مناطق ذات أهمية استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، لافتًا إلى أن هذه التطورات أظهرت قدرة القوات اليمنية على خوض المعارك البرية بفاعلية، رغم التحديات التي لا تزال تواجهها.


وبيّن أن الولايات المتحدة تقدم للسعودية دعمًا استخباراتيًا ولوجستيًا يساعد في تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومراكز القيادة الحوثية، موضحًا أن مشاركة الطائرات الأمريكية بصورة مباشرة ومحدودة قد تسهم في تسريع الاستجابة للأهداف المتحركة، ورفع كفاءة العمليات العسكرية، دون الانخراط في حملة واسعة أو مفتوحة الأمد.


وأكد الشهابي أن نجاح المواجهة لا يتوقف على التدخل العسكري الأمريكي المباشر، مشيرًا إلى امتلاك السعودية القدرات الجوية والاستخباراتية اللازمة لدعم الحكومة اليمنية، في حين تستطيع القوات اليمنية تحقيق تقدم ميداني متى توحدت وجهودها، وتوافرت لها التجهيزات والإسناد المستمر.


ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لليمن يجعل المواجهة مع الحوثيين قضية تتجاوز حدود البلاد، في ظل سيطرتهم على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، محذرًا من أن تهديد الملاحة في هذا الممر ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية.


كما حذر من تنامي العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيرًا إلى تقارير وتحذيرات أمريكية بشأن نقل الأسلحة والتدريب على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات والتنسيق التكتيكي بين الجانبين، وهو ما قد يفتح المجال أمام شبكة مسلحة تنشط على جانبي خليج عدن، وفقًا لما أورده في مقاله.


وتطرق الكاتب إلى ارتباط أمن البحر الأحمر بأمن الطاقة، موضحًا أن قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة في باب المندب، بالتزامن مع التهديدات المحيطة بمضيق هرمز، قد تمنح إيران وحلفاءها وسائل ضغط إضافية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، بما ينعكس على مصالح السعودية والصين وأوروبا والولايات المتحدة.


وفي سياق استعراضه للتطورات السابقة، اعتبر الشهابي أن وقف الهجوم على الحديدة عام 2018، تحت ضغوط دولية، كان خطأً استراتيجيًا، موضحًا أن اتفاق ستوكهولم لم يحقق، وفق تقييمه، الأهداف المرجوة من إعادة الانتشار، فيما احتفظ الحوثيون بالميناء واستفادوا من السنوات اللاحقة لتعزيز مواقعهم العسكرية وعلاقاتهم بإيران.


وشدد على أن معالجة المخاوف الإنسانية لا ينبغي أن تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية الناجحة دون التوصل إلى تسوية سياسية قابلة للتنفيذ، محذرًا من أن تجميد المواجهة مع بقاء القدرات العسكرية للطرف المسلح قد يمنحه فرصة لإعادة بناء قوته، بما يؤدي إلى تجدد الصراع بصورة أكثر خطورة.


واختتم الشهابي مقاله بالتأكيد على أهمية استمرار الدعم السعودي للقوات الحكومية اليمنية، إلى جانب الاستفادة من الدعم الاستخباراتي الأمريكي وإمكانية تقديم إسناد جوي محدود عند الحاجة، معتبرًا أن مواجهة الحوثيين لا تتطلب بالضرورة انخراطًا أمريكيًا واسعًا، لكنها ترتبط بمصالح واشنطن الأمنية والاستراتيجية، وبقدرة الحكومة اليمنية وحلفائها على الحد من تهديدات الجماعة للملاحة الدولية.


عدن الغد/ غرفة الأخبار